الدكتور موفق قويدر · نظرات في الطبِّ والأدبِ والإسلام

أدباء وفقهاء ولكن أطباء (4/4)

سمّت العاطس وشمّته:فاما السمت:فمن السمت بتشديد السين،كأنه قال جعلك الله على السمت الحسن،واما الشمت فمن قولك تشمتت الإبل إذا اجتمعت في المرعى فكأن المعنى سألت الله أن يجمع شملك هكذا قال ثعلب، وقال ابن دريد الأزدي :الشوامت :اليدان والرجلان وأطراف الرجل فكأنه قال حفظ الله أطرافك، (نقلا عن البصائر والذخائر ج1 ص21).

يقال في الدعاء: لا ترك الله له شفرا ولا ظفرا، أي عينا ولا يدا. (البصائر والذخائر ج1 ص48).

لا هَمّ إلا هَمّ الدَّين ولا وجع إلا وجع العين، الدّين بتشديد الدال أي القرض.

من دعاء العرب: رماه الله بالحِّرة تحت القِّرة،وهما العطش والبرد،قال القالي: الحرة حرارة الجوف من العطش.

ويقولون :ماله وَرَاه الله بفتح الواو والراء،والورى :سعال يقيئ منه دما وقيحا،والعرب تقول للبغيض إذا سعل : وريا وقحابا فالقحاب اي السعال،وتقول للحبيب إذا عطس عمرا وشبابا.

وتقول العرب أيضاً: „أعلم بها من غصَّ بها“

إياكم وخضراء الدِّمَن :بكسر الدال وتشديدها، وهو النبت ينبت على البعر فيروق ظاهره وليس في باطنه خير، ويضرب مثلا للمرأة الحسناء في منبت السوء،وكره ذلك لأن عرق السوء ينزع، ومثله قول العرب:“ إياكم وعقيلة الملح: “ يعنون الدرة وهي تكون في الماء المالح،( نقلا عن جمهرة الأمثال للعسكري ج1 )وقيل أيضا: الدِّمنة: الموضع الذي تبرك فيه الإبل فتبول أو تبعر فيه فلا ينبت شيئا فاذا أصابه الماء انبت، يقول زفر بن الحارث:

وقد ينبت المرعى على دِّمن الثرى            وتبقى حزازات النفوس كما هيا

والمعنى:“ المكان الذي لا ينبت في الأصل قد ينبت،أما الحزازات  فتبقى كما هي „.

مثل: أنفُكَ منك وإن كان أذَنَّ (الذَيّن ما يسيلُ من الأنف من المخاط)

يقال بمثلي ينكأ القرح : أي بمثلي يُداوى الشر والحرب( عن مجمع الأمثال للميداني).

ويقال:إذا حككتُ قَرْحةًأدميتُها:يضرب مثلاً للرجل المُصيب بالظنون،فإذا ظنَّ فكأنه رأي ،والمثل ينسب لعمرو بن العاص،(العسكري ج1 ص144).

يقال:  إنه لشديد جفنِ العين :“يضرب مثلا لمن يقدر أن يصبر على السهر“.

يقال:“ إذا جاء الحَين حارت العين :أي إذا جاء القدر عمي البصر.

يقال :إن الدواهي  في الأفات تهترس:أي اشتداد المحن والفتن  (عن مجمع الأمثال للميداني).

يقال: إنّ بنييّ صبية صيفيون:يقال أصاف الرجل إذا ولد له على كبر سنه وولده صيفيون، يضرب في التندم على ما فات

إنّ بنيّ صبيةُ صيفيون         أفلح من كان له ربعيون

أي إذا ولد له أولاد في شبابه (نقلا عن مجمع الأمثال للميداني).

يقال: إنكّ ريانُ فلا تعجل بشربكَ:يضرب لمن أشرف على إدراك بغيته فيؤمر بالرفق (الأمثال للميداني).

يقال :أنتَ بين كبدي وخـِلبي:يضرب للعزيز الذي يشُفق عليه،والخلب الحجاب الذي بين القلب والبطن  (الامثال للميداني).

يقال بَرَدَ على ذلك جِلدهُ:أ ي استقر واطمأن، وبرد هنا بمعنى ثبت( الأمثال للميداني).

يقال: بهِ الورى وحُمى خيبرى: أي أكل ُ القيحِ الجوفَ( الامثال للميداني).

يقال: البطنُ شرُّ وعاءٍ صِفراً وشرُّ وعاءٍ ملآن ( الميداني)

يقال : تركتُهُ صـَريمَ سَحْرٍ:السحْر الرئة،أي تركته ميؤساً منه .  (الميداني)

يقال: تضّرعْ إلى الطبيب قبل أن تمرض   (الميداني)

يقال: ثُكْلٌ أرأمها ولداً:مات لأم عدة أبناء وبقي واحدا فعطفت عليه.

يقال :أكلَ عليه الدهر ُوشرب: يضرب لمن طال عمره،يريدون أكل وشرب دهراً طويلاً، قال النابغة الجعدي :

كم رأينا من أناس هلكوا          شرب الدهر عليهم وأكل

(نقلاً عن الكامل للمبرد ج1 ص285).

يقال: إنّ المناكحَ خَيرُها  الأبكار.

يقال: أجوعُ من ذئبٍ:لأنهُ دهرهُ جائع ،ويقولون في الدعاء على العدو „رماه الله بداء الذئب“ أي بالجوع وقيل بالموت وذلك أن الذئب لا يصيبه من العلل إلا علة الموت،ولذلك يقولون في مثل أخر أصَحُّ من الذئب( الميداني)

يقولون: قد يَضرِطُ العَيرُ والمِكواةُ في النار:وأصله أن مسافر بن عمرو بن أمية بن عبد شمس أراد تزُوجّ إمرأة وكان قد أملق،فخرج إلى النعمان بن المنذر يسأله معونة فأكرمه النعمان وأنزله، فقدم قادم من مكة فأخبره أن أبا سفيان بن حرب تزوجها،فمرض واستشفى فدُعي له بطبيب فأشار عليه بالكيّ فقال له : دُونكَ فجعل يُحَميّ مكاويه ويجعلها على بطنه وقريبٌ منه رجلٌ ينظر اليه ويضرِط من الفزع فقال مُسافر قد يضرط العَيرُ والمكواةُ في النار ،قال العُديل بن فَرخ:

أصبحتُ من حَذرِ الحجاج منُتَحِباً            كَالعَيرِ يَضرِطُ والمكواة في النارِ

قَرْمٌ أغَرُّ إذا نالت أظافرهُ                     أهلَ الشّناءِ عاموا في الدّمِ الجاري

(جمهرة الامثال للعسكري ج2 ص123).

يقولون :قبْلَ النّفاسِ كنتِ مُصْفَرةٍ ،ومثله: قبل البكاءِ كان وجهُكِ عابساً:يضرب مثلاً للبخيل يعتّلُ بالإعسار فيمنعُ وهو في اليسار مانع،وأصله أن المرأة تكون مصفرة من خِلقة فإذا نُفِستْ تزعمُ أن صُفرَتها من النفاس،والرجل يكون عابساً من غريزةٍ فيه فيزعمُ أن عُبوسهُ من البكاء (العسكري ج2 ص124).

يقال: جَرَحَهُ حيثُ لا يضعُ الراقي أنفهُ:يضرب مثلا للشيئ لا دواء له  (العسكري ج1 ص365)،وجاء في الأمالي للقالي ج1 ص151 يراد به :أن ذلك لا يُقرّب ولا يُدنى منه وكأنهم يرون أن أصل ذلك أن ملسوعاً لُسع في إسته فلم يقدر الراقي أن يُقرّب أنفه مما هناك ويقال : ليستغنْ أحدكم ولو بِضَوْزِ سِواكه أي بمضغه،وجاء في مجمع الأمثال للميداني ص160:جَرَحَهُ حيث لا يضعُ الراقي أنفه :قالته جَندلة بنت الحارث وكانت تحت حنظلة بن مالك وهي عذراء وكان حنظلة شيخاً،فخرجت في ليلةٍ مطيرة فبصر بها رجل فوثب عليها وافتَضَّها،فصاحت، فقال لها رجل مالك؟ فقالت :لُسِعتُ ، قال أين ؟ قالت :حيث لا يضع الراقي أنفه،يضرب لمن يقع في أمر لا حيلة له في الخروج منه.

يقولون: أخلَفُ من شُربِ الكَمونِ:لأن صاحبهُ يراه أخضرَ أبداً فيؤخر سقيه، قال الشاعر:

فأصبَحتُ كالكَموّنِ ماتت عروقُهُ                 وأوراقُهُ ممّا يُمَنونَهُ خُضْرُ

يقال :أصْنَعْهُ صَنعَةَ من طبَّ لمن حَبَّ :أي أصنعه صنعة حاذق لمن يحبه،وطَبب يارجل،  وطَبِبت أي حَذِقت ،قال الفرزدق:

فأرسَلَ في عَينيه ماءً علاهما         وقد علموا أني أطَبُّ وأعْرَفُ

والطِبُّ أيضاً الداء قال أبو تمام :“وما إن طِبُّها إلا اللُغُوبُ“ أي مابها داء إلا الإعياء(العسكري ج1 ص91).

يقال: “ أبصَرُ من نسر: تزعمُ الفرس أنهُ إذا حلّقَ أبصرَ الجيفة من مسافة أربعمائة فرسخ

يقال :“أعطَشُ من النَقَاقة، أي الضفدع وذلك لأنه إذا فارق الماء مات،ويقال للإنسان إذا جاع „نَقَت ضفادعُ بطنه وصاحت عصافير بطنه“.

يقال:“ المصدور أنفَث „يضرب في عذر شكاية الرجل بثه وحزنه

يقال:“ شَجيَ برِيقه :إذا غَصَ بريقه ،يضرب لمن يؤتى من مأمنه

يقولون أفواهُها مَجَاسُّها :يضرب مثلاً للأمر يدل ظاهرهُ على باطنه، وذلك أن الإبل إذا أحسنت الأكل  أُكتفي بذلك في معرفة  صحتها وسلامتها عن جَسِّها (العسكري ج2 ص77).

يقولون:  كلُّ أَزبَّ نَفُورٌّ: يضرب مثلا للرجل ينفر من كل شيئ، والأزَبُّ من الإبل الكثير شعر الوجه حتى يشرف على عينيه فكلما رآهُ ظن أنه شخص يطلبه فينفر  من أجله فهو دائم النفار (العسكري ج2 ص154 والعقد الفريد ج3 ص67).

يقال:  كُلُّ ضَبٍّ عندَهُ مِرداية :أ ي لا تغتر بالسلامة فإن الأحداث والآفات معَدَّة، والمِرداة الحجر الذي يُردى بِه،يعني أن من أراد الضَبَّ في أي موضع رآه وجد حجراً يرميه به، وقيل أن الضَبّ سيئ الهداية فلا يتخذُ حِجرَه إلا عند حَجَرٍ يجعله علامةً له فإذا خرج أخذَ طالبهُ الحجر فرماه به.

يقولون :“الإيناسُ قبل الإبساس: ومعناه أن يُؤنسَ الرجل ويُبسط ثمَّ يُكلف ويُسأل،وأصلهُ في الناقة تُداريها وتمسحُها وتَبِسُّ بها لِتُفاجَّ للحلب“أي تباعد بين عرقوبيها“ ،والإبساس أن تقول لها بس بس لتسكن، وناقة بسوس إذا كانت تدر على الإبساس ( العسكري ج1 ص196).

يقولون: مات حتف أنفه: “ يقال إن أول من تكلم به النبي صلى الله عليه وسلم وتحقيقه: كان حتفه بأنفه أي بالأنفاس التي خرجت من أنفه عند نزوع الروح لا دفعة واحدة،ويقال خُصَّ الأنف بذلك لأنه من جهة ينقضي الرمق ( نقلاً عن شرح الحماسة للمرزوقي ص177)،ويقولون قضى نحبه أي قضى نفسه ومعناه أنه مات والنّحْب أيضاً الخطر العظيم،وفي القران الكريم“فمنهم من قضى نحبه“ (نقلاً عن جمهرة الأمثال للعسكري ج2 ص129).

يقولون في المثل : لأَفُشَّنَك فشَّ القطب: “ يقوله الرجل للأخر إذا رآه مٌنتَفِخاً من الغضب، أي لأذُهبنَّ انتفاخك (نقلاً عن أمالي القالي).

يقال: يَشجُّ ويأسو: “  وذلك للضار والنافع،ومنه اشتقاق الإسوة ،والأُسوة مداواة الجرح،وإن استعمل في موضع الإصلاح( نقلاً عن الحماية للمرزوقي ص107)

يقال : أصَمُّ عما ساءَهُ سميعٌ : „يضرب مثلاً للرجل يتغافل عما يكره، وقيل العاقل الفَطِن المتُغافل، وقال الأحنف وجدتُ الحلمَ أنصرَ لي من الرجال (نقلاً عن جمهرة الامثال للعسكري ).

يقال: طبُّ عيسى : „يضرب به المثل لأنه كان يبرئ الأكمه والأبرص ويحي الموتى يإذن الله، ومن أمثال العرب فلان يتطبب على عيسى بن مريم، قال المتنبي:

فآجَرَك الإلهُ على عليلٍ       بعثتَ الى المسيحِ به طبيبا

وقال الخُوارزمي:

وما كُنتُ في تركيكَ إلا كتاركٍ         طَهوراً  وراضٍ  بعدَهُ بالتيممِ

وراوى كلامٍ يقتفي إثرَ باقلٍ            ويترك قَسّا جانبا  وابن أهتمِ

وذي علةٍ يأتي طبيباً ليشتفي       به وهو جارٌ للمسيح بن مريمِ

(نقلاً عن ثمار القلوب للثعالبي ص60).

يقال : ثريدة غسان: كان القوم ملوكاً يختصون من بين العرب بالطيبات ولهم الثريدة التي يضرب بها المثل وهي التي أجمعت العرب على أنه ليست أطيب منها لا من طعام العامة ولا من طعام الخاصة فصارت مثلاً في أطايب الأطعمة كمضيرة معاوية وفالوذج ابن جُدعان „، والمضيرة :من مضر اللبن مايطبخ منه “ وذكر بعض الرواة أنها كانت من المخّ والمح ولا أطيب منهما ( نقلاًعن ثمار القلوب للثعالبي ص122_123).

يقال : شربة أبي الجهم:يضرب مثلاً للشيئ الطيب اللذيذ الردئ العاقبة،وكان أبو الجَهم عيناً لأبي مسلم الخراساني على أبي جعفر المنصور يُراعيه ويُداخله ويحفظ أنفاسه والمنصور يستثقله ويتبرم به ويترصد الغوائل له،فبينما هو ذات يومٍ عنده إذ عطش فاستسقى  فقال المنصور : ياغلام اسقهِ سَويق اللوز بالطَّبرزد فجاءه يقدح منه وفيه سمٌ سريع القتل فشربه أبو الجهم ولم يلبث أن حرك بطنه فقام،فقال المنصور :إلى أين يا أبا الجهم ؟ فقال : إلى حيث وجهتني يا أبا جعفر ورجع إلى منزله وقذف كل شيئ في بطنه وتلف لوقته فقيل فيه:

تجَّنبْ سَؤيقَ اللوز لا تشربنه       فشربُ سَويق اللوز أردى أبا الجهم

(نقلاً عن ثمار القلوب للثعالبي ص153).

العرب تقول : الرَّشفُ أنقع:أي إن الشراب الذي يُتَرَشف رويداً رويداً أقطعُ للعطش وإن طال على صاحبه.

يقال :ما فلانٌ بِخَلٍ ولا خمر :أي ليس عنده خير ولا شر (البصائر والذخائر ج1 ص122).

يقال : به داءُ ظبي:أي أنه لا داء به ،أي أنه لا يمرض إلا إذا حان موته (مجمع الأمثال للميداني ص93 )قال الشاعر:

لا تجهمينا،أمّ عمرو ،فإنما            بنا داءُ ظَبيٍ، لم تَخْنهُ عواملهْ

قال أبو عمرو:معناه ليس بنا داء كما جاء في لسان العرب لإبن منظور (ج1 ص79)،وجاء في جمهرة الأمثال للعسكري (ج1 ص:214): „لا تخلو الظِّباء من الأدواء كسائر الحيوان ولكن لما رأتها العرب تفوت الطالب ولا يقدر على لحاقها المجتهد،نسبوا ذلك إلى صحة أجسامها فقالوا : لا داء بها.

ويقولون أيضاً: ما به قلبة: أي مابه داء . وأصله في الدابة يكون في باطن حافرها داء فيقلبه البَيطار، وينظر إليه يداويه.

يقال : بِجَنبِهِ فلتكن الوَجْبة:أي السقطة،يقال عند الدعاء على الإنسان أي رماه الله بداء الجَنْب وهو قاتل فكأنه دعاء عليه بالموت (الميداني ص93).

يقال : بِبَطنهِ يعدو الذكر:يقال أن ذكر الخيل أكثر عدواً من أنثى الخيل لأنه يأكل أكثر

يقال : بألمٍ ما تُختَتنَّ:لا يكون الختان إلا بألم ولا يدرك المعروف إلا باحتمال مشقة  (الميداني للأمثال).

يقال : بلغ الله بكَ أكلأ العمر:أي بلغَّك الله أطول العمر وآخرَه( الميداني ص110).

يقال : أبغَضُ من الطلياء:أ ي الناقة الجرباء المطلية بالهناء، ذلك أنه ليس شيئ أبغض الى العرب من الجرب لأنه يعدي.

يقال : بين البلاء والبلاء عوافي _ج عافية_

يقال: تجوعُ الحرَّة ولا تأكل بثدييها :أول من قاله الحارث بن سليل الأسدي ( الميداني ص122).

يقال : تمَنَّعي أشهى لك:أي مع التأبي ّيقع الحرص،وأصله أن رجلاً قال لأمرأته تمنعي اذا غازلتكِ ليكن أشهى،أي ألذ

يقال :ثؤلولُ جَسَدهِ لا يُنزَعْ:يضرب لمن يعجز  عن تقويمهِ وتهذيبهِ    ( الميداني ص154).

يقال : أثبتُ من قُرادٍ:لأنه يلازم جسد البعير فلا يفارقه  (  الميداني ص157).

يقال :هَمَّكَ ما أهَمَّك: أي أذابك ما أحزنك   (الأمالي للقالي ص114).

يقال : المنايا على الحوايا:قاله عبيد بن الأبرص للمنذر بن ماء السماء يوم لقيه يوم بؤسه،وهو مثل لمن يسعى إلى هلاكه بيده  „والحوايا  ما احتواه بطن الإنسان „،وقال له المنذر : ما أشدَّ جزعك من الموت؟ فقال له عبيد:لا يرحل رحلك من ليس معك،أي لا يعاني مشقة رحلتك من لم يسافر معك.

يقال :أطَّبّ من ابن حذيم: جاء في مجمع الأمثال للميداني أن ابن حذيم التيمي كان يضرب به المثل في خبرته ومهارته بالطب.

يقال : لا آتيك سِن الحِسل:والحسل هو ولد الضب، أي لا آتيك أبداٍ، لأن الضب لا تسقط له سن  (نقلاً عن عيون الأخبار ابن قتيبة).

يقال : ما أشدَّ فطام الكبير.

يقال : من العَناء رياضة الهَرم

يقال :لا يخلو مَسْكُ السوء من عَرف السوء:أي لا يكن جلد رزل الا والريح المنتنة موجودة فيه (نقلاً عن العقد الفريدج3 ص30).

يقال :أبصر من زرقاء اليمامة:زرقاء اليمامة:وتسمى زرقاء بني نُمير :امرأة كانت باليمامة تُبصر الشعرة البيضاء في اللبن،وتنظر الراكب على مسيرة ثلاثة أيام،وكانت تُنذر قومها الجيوش إذا غزتهم،فلا يأتهم جيش إلا وقد استعدوا له،حتى احتال لها بعض من غزاهم،فأمر أصحابه فقطعوا شجراً أمسكوه أمامهم بأيديهم،ونظرت الزرقاء فقالت:إني أرى الشجر قد أقبل إليكم،قالوا لها قد خرفت ورقَّ عقلك وذهب بصرك،فكذبوها،وصّبحتهم الخيل وأغارت عليهم وقتلت الزرقاء  قال :فقوروا عينبها فوجدوا عروق عينيها قد غرقت في الإثمد من كثرة ما كانت تكتحل به  (نقلاً عن العقد الفريد لإبن عبد ريه ج3 ص9).

يقال: لا تفش سِرّك إلى أمة، ولا تَبُلْ على أكمه:أ ي لا تبل على مكان مرتفع فتبدو عورتك.

تقول العرب:أناجُذَيلها المَحَكك:قال الأصمعي : الجُذيل: تصغير الجِذْل وهو عود يُنْصب للإبل الجرباء لتحتك به من الجرب، فأراد أن يُشفى برأيه ( العقد الفريد ج3 ص25).

وجاء في مجمع الأمثال للميداني ص160:جِذْلُ حكاك:الجذل : أصل الشجرة ،وربما ينصب في معاطن  الإبل فتحتك به الجربى ؛ويضرب للرجل يستشفي برأيه وعقله.

يقولون: لا يدري المكروب كيف يأتمر:يراد أن المكروب يُغَطي عليه الشأن فلا يدري كيف ينفد أمره ( الأمالي للقالي ج1 ص157).

يقال : نوم الضُحى مخلفةٌ للفم :يقولون:خَلَف فُوه يخلف خُلوفاً: إذا تغيرت رائحته وقال الأصمعي : خَلَفت نفسه عن الطعام تخلف خلوفاً إذا أضربت عنه من مرض  ( الأمالي للقالي ج1 ص158).

يقولون:أهونُ هالكِ عجوزٌ في عام سَنَةٍ: وهو مثل للشيئ يستخف بهلاكه.

يقال : استأصل الله شأفته: الشأفة:قرحة تخرج في القدم فتكوى فتذهب( أدب الكاتب ابن قتيبة ص40).

يقال : أصْرَدُ من عَنْزٍ جرباء : يضرب مثلاً للرجل يجد البرد.

ـ فلذة الكبد:هي قطعة الكبد. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر:“هذه مكةُ قد ألقت إليكم أفلاذُ كِبدها“. وقال أعشى باهلة:

تكفيهِ فِلذةُ كبدٍ إن ألمِّ بها        من الشِّواءِ ويكفي شُربةُ الغُمر

(أي يكفيه قطعة لحم وقدح بسيط للشرب)(الكامل للمبرد ج1 ص 459).

الشَّجا:الحزنُ، وأمرٌ شاجٍ:محزن،ورجلٌ شجٍ:حزين.وفي المثل“ويلٌ للشجيّ من الخلي“.

والشجا:ما نشب في الحلق من عظمٍ وغيره قال:

ويراني كالشجا في حلقهِ    عسراً مخرجهُ ما يُنتزعْ

ـ الضِّغث: قبضةُ حشيش مختلطة الأخضر باليابس.وأضغاث أحلام:الرؤيا التي لا يصح تأويلها لاختلاطها.وجاء في سورة يوسف قوله سبحانه وتعالى“قالوا أضغاثُ أحلام وما نحنُ بتأويل الأحلام بعالمين“(الآية 44).

ـ المأمومة:أشدُّ الشّجاج،لأنها تبلغُ أمَّ الدماغ،وهي الجلدة المحيطة به(السحايا)ولا تخرقها،فربما نُقشت،وربما لم تُنقش،وصاحبها يُصعق لصوت الرعد ورغاء البعير ولا يُطيق البروز في الشمس(كتاب الفصوص لصاعد الربعي السفر الأول ص27).

ـ الجرثومة:في اللغة الأصل،وجراثيم الأمراض أصولها،وإطلاقها على الميكروبات صحيح من باب التجوز(مع الناس علي الطنطاوي ص164).

ـ الداء المُعضل:الذي لا دواء له كأنه أعضل الأطباء وأعياهم.وأصل العضل المنع ومنه عضلت المرأة:إذا نشب ولدها في بطنها فلم يخرج(الحماسة للمرزوقي ص87).

الشرايين:هي العروق النابضة،واحدها شريان،ومنبتها من القلب تنتشر فيها الحرارة الغريزية أي الطبيعية وتجري فيها المهجة وهي دم القلب،وأما العروق غير النوابض فمنبتها من الكبد ويجري فيها دم الكبد.ومن الشرايين الأبهران وهما يخرجان من القلب ثم يتشعب منها سائر الشرايين(كتاب مفتاح العلوم للخوارزمي نقلاً عن تراث الإنسانية المجلد الثامن ص592).

يقال :لم يُحرَم من فُصِدَ له:معناه أنهم كانوا إذا لم يقدروا على قرى الضيف فصدوا له بعيراً وعالجوا دمه بشيئ حتى يمكن أن يأكله (العقد الفريد ج3 ص58).

ومنه قول العامة:إذا لم يكن شحمٌ فَنَفسٌ .وأصل هذا أن امرأةً لبست ثياباً، ثم مشت وأظهرت البَهر في مشيتها بارتفاع نَفَسِها،فلقيها رجل فقال لها :إني أعرفك مهزولة ،فمن أين هذا النَفَس؟ قالت :إن لم يكن شَحمٌ فَنَفس،  قال أبو نواس:

قال لي: ترضى بوعدٍ كاذبٍ         قلت:إن لم يكُ شَحمٌ فَنَفس

أول من قُرعت له العصا:سعد بن مالك الكِناني،ثمّ قرعت لعامر بن أبي الظرب العدواني، وكان حكم في  الجاهلية،فكبر حتى أنكر عقله، فقال لبنيه :إذا أنا زغت فقوّموني ، وكان إذا زاغ قرعت له العصا ،فينزع عن ذلك ( العقد ج3 ص26).

يقولون : وحمَى ولا حَبَل:أي لا يذكر شيئ إلا اشهاه ، كشهوة  الحُبلى الوحمى.

تقول العرب:شرُّ السير الحقحقة: أي شدة السير، قال المرّار:

نُقَطعُ بالنزول الأرضَ عنَّا          وطولُ الأ رض يُقَطعهُ النُزول

(العسكري ج1 ص60).

يقال :قَرَّت عينه:قال الأصمعي : قَرَّت عينه من القُرّ وهو البرد:أ ي جمدت فلم تدمع،وهو بحذار سخنت عينه (نقلاً عن الكامل للمبرد  ج1 ص75).

ويقول ابن القيم في زاد المعاد:إن دمعة السرور باردة والقلب فرحان ودمعة الحزن حارة والقلب حزين، ولهذا يقال لما يُفرح به هو قرَّة عين وأقرَّ الله عينه، ولما يحزن هو سخينتة العين وأسخن الله عينه.

يقال :هِيضَ العظم :إذا جُبِرَ ثمَّ أصابه شيئ يُعنته فآذاه،كسره ثانية أو لم يكسره ،وأكثر ما يستعمل في كسره ثانية . ويقال :عظم مَهيض وجناح ٌ مهيض في هذا المعنى (الكامل للمبرد ج1 ص15).

يقال : أُعتبط الرجل: إذا مات شاباً من غير مرض،والعبيط الطري من كل شيئ (الكامل للمبرد ج1 ص99).

تقول العرب للجبان : انتفخ والله سَحْرهُ:اي رئته.

يقال :إلى الله أشكو عُجَري وبُجَري: اي أشكو أُموري كلها ماظهر منها وما بطن

حالَ الحريض دون القريض:لما لقي النعمان بن المنذر بن ماء السماء في يوم بؤسه عَبيد بن الأبرص قال له أنشدني فقد كان شعرك يعجبني فقال له عبيد :حال الحريض دون القريض وبلغَ الحِزام الطّبيين ،الحريض:الريق اليابس في الفم من غمٍ أو خوف،وهو أيضاً الغصّة واختلاف الفكين عند الموت.

يقال :عَيٌّ أبأس من شلل:كانت العرب تعتمد القول وجزالته،وعلى حسن البيان،وكانوا يعدون العَيّ أشدُّ عليهم من المرض المزمن( نقلاً عن قول على قول للكرمي ج3 ص173).

العرب تقول:شرُّ النساء الحُميراء المحياض،والسويداء الممراض (نقلاً عن البصائر والذخائر ج2 ص92).

يقولون:متى عَهدُك بأسفلِ فِيك؟قال الأصمعي: يقال ذلك في الأمر يُرى أنه كان قديماً ومعناه : متى أثغرت؟ (العسكري ج2 ص288).

يقولون:نَجَّذتهُ الأمور:وأصله من الناجذ،وهو أقصى الأسنان،ويقال للرجل إذا أسنَّ وجرَّب الأمور : قد عضَّ على ناجذه ،قال سُحيم بن وثيل:

أخو خمسينَ مجتمِعٌ أشُدِّي          ونَجَّذني مُداورة الشؤون

(العسكري ج2 ص309).

يقولون:مِلْحُه على رُكبتيه:يقال ذلك للرجل السيئ الخُلُق الذي يغضب من كل شيئ ،والمراد أن أدنى شيئ يُغضبه ،كما أن الملح إذا كان فوق الركبة بدَّده أدنى شيئ ، قال مسكين الدارمي:

لا تَلُمها إنها من نِسوةٍ     ملحها موضوعةٌ فوقَ الرُّكَب

(العسكري ج2 ص232).

يقولون: مايشبعُ طائرُه:وذلك إذا وصفَ بشدة الهزال، قال الشاعر:

سَناماً ونِحْضاً أنبتَ اللحمُ فاكتستْ        عظائمُ امرئ ما كان يشبعُ طائرهْ

يقول: بلغ من هُزاله ما لو وقع عليه طائر وهو ميت لم يشبع منه، ويقال أيضاً: ما عليه من اللحم ما يشبعُ عصفوراً      ( العسكري ج2 ص238).

يقال:جَرَى منهُ مجرى اللَّدود:يقال ذلك للخُلُقْ الذي لا يفارقه الإنسان،كأنه لُدَّ به واللدود : الدواء الذي يُلَدُّ به الإنسان، وهو أن يُصَب في شِدْقِ فمه ( العسكري ج1 ص 311)،وفي مجمع الأمثال للميداني ص160:وهو ما يُصب في أحد شَقّي الفم من الدواء،ويضرب لمن يبغض ويكره.

يقال:أسرعُ من عدوى الثُّوباء:لأن من رأى أخر يتثاءب لم يلبث أن يتثاءب( العسكري ج1 ص526).

يقولون: استراح من لا عقلَ له:قاله عمر بن العاص،وقيل للحسن : مالنا نراكَ واجماً؟ فقال غَميّ مُكْتَسَبٌ من عقلي ولو كنتُ جاهلاً لكنتُ في دَعة من عيش.

وقيل أيضاً: استراح الصبي الذي لا عقل له فهو لا يفكر في مستقبل العيش ،ورأى الحسن صبياناً يلعبون فقال:مُذْ فارقناكم لم نرَ يوماً طيباً (العسكري ج1 ص147).

من أمثال العرب:فلان عينه دولاب فم أكيله:يريدون أنه يلاحظ أكيله عند الأكل وهو من أعظم العيوب عندهم (نقلاً عن الكشكول للعاملي ج3 ص105).

يقولون:أمٌ سقتك الغَيْل من غير حَبَل:يضرب لمن يدنيك ثم يجفوك ويبعدك من غيرذنب، والغيل : اللبن يرضعه الرضيع والأم حامل وذلك مفسدة للصبي ( مجمع الأمثال للميداني ص68)

يقال : أكلَ رَوْقَهُ :يضرب لمن طال عمره وتحاتّت أسنانه،والرّوق : طول الأسنان  والرجل أروق.

الفرزدق: إذا صاحت الدجاجة صياح الديك فلتذبح _قالها في امرأة قالت شعراً _

يقال : أثقل من قَدَح اللبلاب على قلب المريض،  ومنه قول ابن بسام :

يا بغيضاً زاد في البغض على كل بغيض

يا شبيهاَ قدح اللبلاب في قلب المريض

(الميداني ص158).

يقال : أصفر سُليم: كان سُليم صيدلانيا بالبصرة،وقد عجن دواء أصفر لكل ما شُرِب له ، فكان يستشفي به كل مبرود ومحرور ، فسار مثلاً في البركة وحسن الموقع ،وقد قيل فيه غير هذا والله تعالى أعلم (نقلاً عن ثمار القلوب الثعالبي ص1).

ـ يقال:“أفرغُ من حجام ساباط:

قالوا: كان حجاماً ملازماً لساباط المدائن،يحجم الجنديّ نسيئةً بدانق،وربما تمرُ به الأيام لا يدنو منه أحد فيها،فتخرج أمهُ فيحجمها ليُري الناس أنه غير فارغ فلا يزال كذلك حتى نزفها فماتت،قال شاعرٌ مُحدث:

دارُ أبي القاسم مفروشةٌ     ما شئتَ من بُسطٍ وأنماطِ

وبُعدُ من يأتيكَ من خيرهِ      كَبُعدِ بلخٍ من سُميساطِ

مطبخهُ قفرٌ وطباخّهُ     أفرغُ من حجّام سلباط

(جمهرة الأمثال للعسكري ج2 ص107)

ـ مرض رجل من الأعراب،فعاده جاره فقال:ما تجد؟قال: أشكو دُملاً آلمني،وزكاماً أضرّ بي.فقال: أبشر،فإنا بلغنا،أن إبليس لا يُحسد على شىء من الأمراض ما يحسد على هاتين العلتين لما فيهما من الأجر والمنفعة.فأنشأ الأعرابي يقول:

أيحسُدني إبليسُ دائينِ أصبحا       بجسمي جميعاً دُملاً وزكاما

فليتهما كانا بهِ وأزيدهُ                  رخاوة فحلٍ ما يُطيقُ قياما

(بهجة المجالس ج1 ص101).

ـ قال أبو جعفر المنصور لأبي جعونة العامري من أهل الشام:ألا تحمدون الله بأنّا قد وُلينا عليكم،ورفع عنكم الطاعون؟

قال: لم يكن ليجمعكم الله علينا والطاعون(بهجة المجالس ج1 ص101).

ـ دعا بنانٌ الطفيلي لرجل فقال: منَّ الله عليكَ بصحة الجسم،وكثرة الأكل،ودوام الشهوة،ونقاء المعدة،ورزقك ضِرساً طحوناً،ومعدةً هضوما،وسُرما نثورا(أمالي القالي ج2 ص174).

ـ دخل أبو علقمة على أعينَ الطبيب،فقال: أصلحك الله،أكلتُ من لحوم هذه الجوازل(فرخ الحمام)،فطسئتً طسأة(أي تخم)فأصابني وجع بين الوابلة ودأية العنق،فلم يزل ينمو ويربو حتى خالط الخِلب(حجاب بين القلب والبطن)والشراسيف،فهل عندك دواء؟

قال:نعم.خذ خَربقاً وسَلفقاً وشبرقا فزهزقه وزقزقه واغسله بماء ذوب واشربه. فقال له أبو علقمة: لم أفهمك فقال: ما أفهمتك إلا كما أفهمتني!

(العقد الفريد ج2 ص283).

ـ قال أبو الأسود الدؤلي لأبي علقمة:ما حال ابنك؟قال: أخذته الحمّى فطبخته طبخاً،ورضخته رضخاً،وفتخته فتخاً،فتركته فرخاً.

قال :فما فعلت زوجته التي كانت تُشاره وتُهاره وتُماره وتُزاره؟

قال: طلقها فتزوجت بعده فحظيت وبظيت.قال: فما بظيت؟ قال له: حرفٌ من الغريب لم يبلغك .فقال: يا ابن أخي:كل حرف لايعرفه عمك فاستره كما تستر السّنورُ خراها!

ودعا أبو علقمة بحجام ،فقال له:أنقِ غسلَ المحاجم،واشدد قضُب الملازم،وأرهف ظُبات المشارط،وأسرع الوضع،وعجل النزع،وليكن شرطك وخزاً،ومصُك نهزا،ولا تردن آتياً،ولا تُكرهن آبيا.فوضع الحجام محاجمه في جونته ومضى عنه(معجم الأدباء ياقوت الحموي ج3 ص534).

ـ سعد القرقرة:مضحك النعمام، يُعد من المتطفلين قيل له: ما ر]ناك إلا وأنت تزيد شحماً،وتقطرُ دما! فقال: لأني آخذ ولا أعطي،وأُخطىء ولا أُلام،فأنا طول الدهر مسرور ضاحك(ثمار القلوب للثعالبي ص109).

ـ يروى عن الزهيري أبو الحسن النحوي أنه ذهب يوماً مع طائفة من الناس إلى مكان خَرب،وأخذ كِساءً وعصا،ومازال يعدو إلى كلبٍ هناك والكلبُ يثب عليه،ويهرب منه أخرى حتى أعياه،وعاونوه حتى أمسكوه،وعضّ على الكلب بأسنانه عضاً شديداً والكلب يستغيث ويزعق،فما تركه حتى اشتفى وقال: هذا عضني منذ أيام وأريد أن أخالف قول الأول:

شاتمني كلبُ بني مِسمعٍ        فصنتُ عنه النفس والعِرضا

ولم أُجبهُ لاحتقاري له      من ذا يعضُّ الكلابَ إن عضا؟

(معجم الأدباء ياقوت ج4 ص194).

ـ قال تميم بن نصر بن سيّار لأعرابي:هل أصابتك تخمة قط؟قال: أما من طعامك وشرابك فلا (بهجة المجالس ج1 ص94).

ـ اشتكى عبد الله بن صفوان ضرسه،فأتاه رجل يعوده،وقال:مابك؟قال:وجع الضرس.فقال: أما علمت ما يقول إبليس؟ قال: لا.قال: يقول دواؤوه الكسر. قال: إنما يُطيع إبليس أولياؤه(بهجة المجالس ج1 ص100).

ـ مرضت عجوز فأتاها ابنها بطبيب،فرآها متزينة بأثواب مصبوغة فعرف ما بها فقال لولدها:ما أحوجها إلى زوج؟فقال الإبن: كيف تحتاج العجائز للأزواج؟فقالت له أمه:ويحك إن الطبيب أعلم منك على كل حال(جمال الخواطر في الادب والنوادر ص46).

ـ قال سيد الحفاظ أبو عبد الله الثوري المتوفى سنة 161هجري:العالم طبيب الدين،والدرهم داء الدين.فإذا اجتر الطبيب الداء إليه،متى يداوي غيره؟

ـ قال أحدهم:الدنيا داء،والسلطان داء،والعالم طبيب.فإذا رأيت الطبيب يجرُّ الداء إلى نفسه فاحذره.

ـ كان أبو ذفافة الباهلي اشتكى،فأشار عليه الأطباء بالحقنة فامتنع فأنشأ أعرابي يقول:

لقد سرّني والله وقّاك شرّها      نفارُك منها إذ أتاك يقودُها

كفى سوءةً ألا تزال مُجيباً       على شكوة وفراءَ في استك عودُها

(عيون الأخبار لإبن قتيبة كتاب الطعام ص274).

ـ قال الأصمعي:قال بعض الأعراب:اللهم إني أسألك ميتةً كميتة أبي خارجة،أكل بَذَخا(جملاً)وشربَ مُعسلاً(شراب معجون بالعسل) ونام(نفس المرجع السابق).

ـ استأذن جحظة على صديقٍ له مُبَخل،فقال غلمانه:هو محموم،فقال: كُلوا بين يديه حتى يغرق(البصائر والذخائر للتوحيدي ج2 ص45).

ـ مات لأبي العطوف ابنٌ،وكان يتفلسف،فلما دلّوه القبر،قال للحفار: أضجعه على شقّهِ الايسر،فإنه أهضمُ للطعام(البصائر والذخائر ج6 ص76).

ـ اشتكى ابنُ شماسٍ بالكوفة،فدخل إليه بعض المتطببين،فقال له:أمسك ماءكَ إلى غدٍ،حتى أنظر إليه،وأشير عليك بقدر مايتبين لي منه،ومضى عنه.فلما كان منةغدٍ،غدا إليه وهو في كربٍ عظيم مما قد امتنع من البول،وقد كادت مثانتهُ تنشق،فسأله عن حاله وطلب منه الماء،فعرّفه ما فعل، فقال: إنا لله أضررتَ بنفسك،وزدتَ في علتك،إنما أمرتك أن تمسك ماءك في زجاجةٍ كما يفعل الناس،,اتما علتك فأنت تفيق منها إن شاء الله ،وإنما أخشى عليك الموت من حُمقكَ لا غير(كتاب الفصوص لصاعد الربعي السفر الثالث ص15).

ـ بينا الشعبي جالس في مجلسه وأصحابه يناظرونه في الفقه،إذا شيخٌ بقربه قد أقبل عليه بعد أن طال جلوسه فقال له:إني أجدُ في قفاي حكة أفترى لي أن أحتجم؟قال الشعبي: الحمد لله الذي حولنامن الفقه إلى الحجامة(البيان والتبييين للجاحظ).

ـ قيل لبخيل: منم أشجع الناس؟قال: من سمع وقع أضراس الناس على طعامه ولم تنشق مرارته.

ـ الحسن بن علي بن أبي سالم بن ناهوج يُعرّض بأحدهم وكان متطبباً ويشتغل بعلاج المرضى:

„كأنّما ألفاظهُ أنيابُ الأراقم،ومعانيه أظفارُ الضراغم،هو ـ أدام الله عُ]لوه ـ دفّاعُ الأمراض بطبّه،فِلمَ أمرضني بفضائح سَبّهِ؟ونِطاسيُّ الجراحِ بعلمه،فِلمَ جرحني بقبائح ظلمه؟ويتابع:“وذِكرُ البولِ أولى به من ذكر الهول،وحديثُ البَراز أولّى به من حديث البِراز….ويتابع:“مصصتَ دمي من عِرقي،أو ليس يدري أن امتصاص الدماء من خصائص بضاعته،والتصرفُ في اللحوم والعظام من لوازم صناعته…ويتابع:“وعلى سُدّةِ داره وطرفِ دكانه،خلقاً كثيراً زجماً غفيراً من الرافعين قصصاً إليه والعارضينَ عِللهم عليه، فيرجعون وجفونهم تتصوّب عبراتُها،وقلوبُهم تتصّعدُ زفراتها،لما يُلاقون من سوء خلقه ويُقاسون من خشونة نطقه،ويفلون وألم ذلك التهجم والإعراض والوقيعة في الأحساب والأعراض أشدّ عليهم من ألم الاسقام والأمراض“(معجم الأدباء لياقوت الحموي ـ ج3 ص 56 ـ 57).