الطبيب والممرضات — مدح الطبيب (1)
- ١ الطبيب والممرضات — مدح الطبيب (1)
- ٢ الطبيب والممرضات — مدح الطبيب (2)
- ٣ الطبيب والممرضات — مدح الطبيب (3)
الطبيب
مدح الطبيب:
أحمد شوقي يمدح احد أطباء الجراحة في مصر علي إبراهيم باشا:
| عليُّ! لقد لَقَّبتكَ البلادُ | بآسيَ الجِراحِ ، ونِعْمَ اللَّقب | |
| سلاحُكَ من أدواتِ الحياةِ | وكُلُّ سلاحٍ أداةُ العَطَبِ | |
| ولفظُكَ (بِنْجٌ) ولكنّهُ | لطيفُ الصَّبا في جفونِ العَصَب | |
| أنامِلُ مثلُ بَنانِ المسيحِ | أواسي الجِراحِ، مَواحي النُدَب | |
| تعالجُ كفَّاكَ بؤسَ الحياةِ | فكفٌّ تُداوي، وكفٌّ تَهَب | |
| ويستمسك الدّمُ في راحتيكَ | وفوقَهما لا يَقرُّ الذَّهب | |
| كأنكَ للموتِ موتٌ أتيحَ | فلم يرَ وجهَكَ إلا هَرب |
شوقي يمدحه أيضاً (يصف براعته في الجراحة وان يده لا تخط لاحد غير ثوب الصحة) :
| لم تَخِطْ للناس يوماً كفناً | إنما خاطت بقاءً وكيانا | |
| نبغَ الجيلُ على مِشرطها | في كفاحِ الموتِ ضرباً وطعانا |
شوقي يمدحه أيضاً :
| وضئيلٍ من أساةِ الحيِّ لم
ضامرٍ في سُفعَةٍ تحسبه أو طبيباً آيباً من „طيبةٍ“ |
يُعنَ باللحم وبالشحمِ اختزانا
نِضوَ صحراء ارتدى الشمسَ ِدهانا لم تزل تندى يداه زَعفرانا
|
|
| تُنكرُ الأرضُ عليه جسمَهُ
نالَ عرشَ الطبِّ من „أمحوتبٍ „ يا لأ محوتبَ من مُستألِهٍ |
واسمهُ أعظمُ منها دَورانا
وتلقى من يديه الصَّولجانا لم يلد إلا حواريّاً هِجانا
|
|
| خاشعاً لله، لم ُيزهَ، ولم
يلمس القدرةَ لمساً كُلمّا |
يُرهق النفسَ اغتراراً وافتنانا
قلب الموت وجسَّ الحيوانا |
|
| لو يُرى اللهُ بمصباح لما
لو أتاه موجعاً حاسدُه |
كان إلا العلمَ ، جَلَّ الله شأنا
سَلَّ من جنبِ الحسودِ السرطانا
|
|
| خيرُ من علّم في „القصر“ ومن
لا عدمنا „للسيوطي“ يداً |
شقَّ عن مُستتر الداء الكِنانا
خُلِقتْ للفتقِ والرتقِ بَنانا |
|
| تَصرِفُ المِشرَطَ للبُرء كما | صرَّفَ الرّمحُ إلى النصر السِّنانا | |
| مدّها كالأجل المبسوطِ في | طلبِ البُرءِ اجتهاداً وافتنانا | |
| تجد الفولاذَ فيها محسناً | أخذ الرفقَ عليها واللّيانا |
| يدُ „إبراهيمَ“ لو جئتَ لها | بذبيح الطيرِ عاد الطيرانا | |
| لم تَخِط للناس يوماً كفناً | إنما خاطتْ بقاءً وكِيانا | |
| ولقد يُؤسى ذوو الجرحى بها
نبغَ الجيلُ على مِشرطها |
من جراحِ الدهرِ، أو يُشفى الحزانى
في كفاحِ الموتِ ضرباً وطعانا |
|
| لو أتت قبل نضوج الطبِّ ما | وجدَ التنويمُ عوناً فا ستعانا | |
| يا طِرازاً يبعث الله به | في نواحي مُلكهِ آناً فآنا |
شوقي:
| وأيسرُ من جُرْحِ الصدودِ فعالهُ | وأسهلُ من سيفِ اللحاظِ مضارِبه | |
| عجيبٌ يُرّجى مِشرطاً أو يهابه | من الغربُ راجيه من الشرق هائبه | |
| فلو تفتدى بالبيضِ والسُمر فديةٌ | لألقت قناها في البلادِ كتائبه | |
| ولو أنّ فوق العلمِ تاجاً لَتّوجوا | طبيباً لهُ بالأمسِ كان يصاحبه | |
| فآمنتُ باللهِ الذي عزَّ شأنهُ | وآمنتُ بالعلمِ الذي عزَّ طالبه |
شوقي :
| تَرْكُ النفوسِ بلا عِلْمٍ ولا أدبٍ | تركُ المريضِ بلا طبِّ ولا آسِ |
شوقي:
| كشفتُ به الحياةَ فلم أجِدْها | ولمحةَ مائها إلا خِداعا | |
| وما الجَرَّاحُ بالآسي المُرجّى | إذا لم يقتل الجثثَ اطلّاعا | |
| فإن تَقُل الرثاءَ فقل دموعاً | يُصاغُ بهنّ، أو حِكماً تُراعى |
شوقي:
| يا أخي ـ والذخرُ في الدنيا أخٌ ـ | حاضرُ الخير على الخير أعانا | |
| لك عند ابنيَ ـ أو عندي ـ يدٌ | لستُ آلوها ادكاراً وصِيانا | |
| حَسُنتْ منّي ومنه موقعاً | فجعلنا حِرزها الشكرَ الحُسانا | |
| هل ترى أنتَ؟ فإني لم أجِد | كجميل الصُّنعِ بالشكر اقترانا | |
| وإذا الدنيا خَلتْ من خيرٍ | وخلت من شاكر هانت هوانا | |
| دفع الله„حُسيناً“ في يدٍ | كيد الألطافِ رفقاً واحتضانا | |
| لو تناولتُ الذي قد لمستْ | منه ما زدتُ حِذاراً وحنانا | |
| جرحهُ كان بقلبي، يا أباً
لطف الله فعوفينا معاً |
لا أنبيِّه بجرحي كيف كانا
وارتهنّا لكَ بالشكر لسانا |
شوقي:
| وآست جراحتك القديمة راحة | جرح الزمان بعرفها يلتام | |
| وقال:
ولم يزل المحبّب والمفدّى شوقي: |
ومرهم كل جرح والضمادا | |
| أبا الفاروقِ أدركها جراحاً | ابت إلا على يدك النآما | |
| فإنك أنت مرهم كل جُرحٍ | وإن بلغ المفاصل والعظاما | |
| فكم شرٍّ حسمتَ وكم بلاءٍ | وكنا لانرى لها انحساما | |
شوقي:
| أُساةُ جسمك شتى حين تطلبهم | فمن لِروحك بالنُّطس المداوينا |
حافظ إبراهيم يمدح الدكتور الجراح علي إبراهيم باشا:
| قُلْ للطبيبِ الذي تعنو الجراحُ له | ماذا اعتّددْتَ لِجْرحِ العاشقِ العاني | |
| قد كان مِبضَعهُ والجُرْحُ يَرْمُقهُ | يُمنى الحبيبِ تُواسي صدرَ ولهانِ |
وقال حافظ إبراهيم يمدحه بعد إجراءه عملية لرئيس الوزراء أنذاك محمد محمود باشا :
| أيا يداً قد خَصَّها رَبُّها | بآيةِ الإعجازِ في الخَلْقِ | |
| ومِشرطاً جُمِّعَ من رحمةٍ | وَصِيغَ من يُمْنٍ ومن رِفْقِ | |
| نَجيتّما من مَرَضٍ قاتلٍ | مَطْلَعَ آمالِ بني الشرقِ | |
| لولاكما لا نْدَكَّ صرحُ العُلا | وانحدرَ البدرُ عن الأفقِ | |
| وباتت الأخلاقُ في حسرةٍ | على نبيلَ النَّفسِ والخُلُقِ | |
| صانكما الله لبُرءِ الورى | وصانهُ للعْرفِ والحقِّ |
حافظ إبراهيم يمدحه أيضا(الدكتور علي إبراهيم باشا الجراح المعروف):
| هل رأيتمْ مُوَفقاً (كَعَليّ) | في الأطباءِ يَستحقُّ الثناءَ | |
| أودعَ اللهُ صَدرَهُ حِكمةَ العِلْ | مِ وأجرى على يديهِ الشِفاءَ | |
| كمْ نفوسٍ قد سَلّها من يدِ الموْ | تِ بِلُطْفٍ منه وكمْ سَلَّ داءَ | |
| فأرانا (لُقمانَ) في مِصْرَ حَياً | وحَبانا لكلِّ داءٍ دواءَ | |
| حَفِظَ اللهُ مِبْضَعاً في يديهِ | قد أماتَ الأسى وأحيا الرجاءَ |
حافظ إبراهيم يمدح شوقي والدكتور علي إبراهيم:
| ألم تعلموا أنا بذخري نباغةٍ | نفاخرُ أهلَ الشّرقِ في أيِّ مجمعِ |
| نُفاخِرُ من (شوقيِّنا) بيراعةٍ | ونزدادُ فخراً من (عليٍّ) بمبضعِ | |
| فذاكَ شفاءُ الجسمِ تدمى جراحُهُ | وتلكَ شفاءُ الوالهِ المتوجّعِ |
حافظ إبراهيم يمدح الطبيبة لونا:
| (لِلُونا) شٌهرَةٌ في الطِّبِّ تاهتْ | بها مِصْرٌ وتاهَ بها مديحي | |
| ومنْ عَجَبٍ تدينُ بدينِ (موسى) | وتأتينا بِمُعجِزةِ (المسيحِ) |
حافظ إبراهيم:
| قد كانَ جراح النفوس فداوها | مما بها وكن الطبيبَ موفقّا |
حافظ إبراهيم:
| أحَنُّ على المكدودِ من ظِلِّ دَوحةٍ | وأحنى على المولودِ من ثدي مُرضِعِ |
حافظ إبراهيم:
| فإذا أصبتَ فانتَ خيرُ فتى | وضعَ الدواءَ مواضعَ العِللِ |
علي الجارم يمدح الدكتور الجراح علي إبراهيم باشا:
| قالوا: عليٌّ !غدا نقيبا | قلتُ: متى لم يكن نقيبا؟ | |
| المِسكُ مسكٌ فإن تبالغ | في وصفهِ لم تزدهُ طيبا | |
| لو اشتكى الدهرُ من سَقامٍ | لم يتخذ غيرهُ طبيبا |
علي الجارم يمدحه أيضاً:
| زَهتْ دولةُ الطبِّ لمّا شُفيتُ | وعاودها الأملُ الناهضُ | |
| فللطبِّ أنت َوتينُ الحياةِ | وأنتَ لهُ قلبهُ النابضُ |
علي الجارم يمدح د. علي توفيق شوشة وكيل وزارة الصحة الذي استأصل الأوبئة بمصر عام 1947:
| فتى مصرٍ، وهل تلقى بمصرٍ
تدارك مصرَ (والميكروب) يطغى |
فتى أمضى وأورى منه زَنْدا؟
وينفثُ سُمَّهُ ويؤدُّ أدَّا |
|
| طوى آجالَ أهليها هباءً
فشدَّ عليهِ مقداماً جريئاً |
وبدَّدَ نسلها فتكاً ووأدا
كما هيجتَ يوم الروَعِ أسدا |
|
| تحدّاهُ وصال ولو سواه
فطهّرَ أرضها وحمى حِماها |
أراد لما استطاعَ ولا تحدّى
وصانَ شبابها وهدى وأهدى |
|
| تطيرُ بها البعوضةُ وهي تدري
ويمشي القمل (والدي دي)رصيدٌ |
بأنَ وراءها للموتِ حَشدا
يصوِّبُ خلفهُ السهمَ الأسدّا
|
|
| وما طنَّ الذبابِ سوى نواحٍ
إذا الحشراتُ في مصرٍ تصدَّت |
وقد حصدته أيدي العلم حصدا
مناصِرةً فأنت لها تصدَّى |
|
| أننسى (الجامبيا) والموتُ فيها
وأنقذتَ الكِنانةَ من فناءٍ |
يزمجرُ، والقلوبُ تذوبُ كمدا
وكنتَ لقومكَ الركن الأشدّا |
|
| نُحيّ المرء إن نجّى حياةً | فكيفَ إذا نجا الوطن المفدى | |
| فعِشْ للطبِّ والفصحى إماماً | وكن لكليهما عَضُداً وزَندا |
علي الجارم يمدح د علي إبراهبم باشا بمناسبة بلوغه الستين –الديوان ص420-422-:
| ويكفيكَ أن تدعو أبا الطب باسمهِ
دعوني أُوفيّ بالقريضِ ديونهُ |
فإنّ العُلا صارت له لقباً واسماً
فقد عاد غُرْماً ما توهمتهُ غُنما
|
|
| سموتُ إليهِ ، والظلامُ يلفُّني
أسيرُ وفي قلبي من الحزنِ لوعةٌ |
فيملؤني رعباً، وأملؤهُ هماً
تكادُ تُذيبُ الصُّمَّ لو مسّتِ الصُّما |
|
| تركتُ ببيتي جثةً آدميةً
شكت سُقمها حتى بكاها وسادُها |
كأنّ هلالَ الشكِ كان لها جسما
وكادَ عليها يشتكي السُّهدَ والسُّقما |
|
| يمزقها الموتُ العنيفُ صِراعهُ
ففي البطنِ قَرْحٌ لا يكُفُّ لهيبهُ |
بأظفاره حُمراً وأنيابهِ سُحما
وفي الرأسِ نارٌ لا تبو خُ من الحُمّى |
|
| إذا قلبتها العائداتُ حسبنها
وقد وقف الطبُّ الحديثُ حيالها |
خيالاً ، فلا عظماً يرينَ ولا لحما
عييّاً ، يكادُ العجزُ يقتلهُ غَمّا |
|
| وغادرها جَمعُ الأُساةِ كأنّهم
فلم يبقَ إلا اليأسُ، واليأسُ قاتلٌ |
طيورٌ رمى الرامي بدوحتها سهما
وأقتلُ منه نيّةٌ لم تجدْ عزما |
|
| فقلتُ „عليٌّ“ ليس للأمرِ غيرهُ
أبو الحسن الجراحُ فخرُ بلاده |
إذا ما أدار الدهرُ صفحتهُ جهما
وأكرمُ من يُرْجى ، وأشرفُ من يسمى |
|
| فَزُرْ داره يلقاكَ قبل ندائهِ
فما سِرتُ نحو البابِ حتى رأيتهُ |
فثمَّ الذي ترجوه من أملٍ ثَمّا
تقدَّمَ بسّامَ الأسارير مهتما
|
| وقد فهمتني عينهُ وفهمتهُ
وجاء وجبريلُ الأمينُ أمامهُ |
وكان بحمدِ الله أسرَعنا فهما
يَمدُّ جناحاً من حنانٍ ومن رُحمى
|
|
| وجسَّ مكانَ الداءِ أولّ نظرةٍ
فما هو إلا مبْضعٌ في يمينهِ |
كأنَّ له عِلماً بموضعهِ قِدْما
أطاحَ بنابِ الموتِ واستأصلَ السُّما |
|
| وردَ إلى أهلي حياةً عزيزةً
متى ذكروه في خُشوعٍ تذكّروا |
وبدّلهم من بؤسِ أيامهم نُعمى
مآثِرَهُ الجُّلى ونائلَهُ الجَمّا
|
|
| إذا ما امرؤ أهدى الحياة لميتٍ
له مِبْضعٌ تجري الحياةُ بحدِّهِ |
فذلك قد أهدى الوجودَ وما ضَمّا
يصيبُ حُشاشاتِ المنونِ إذا أدمى
|
|
| أحَنُّ على المجروحِ من أُمِّ واحدٍ
تعّلمَ منه البرقُ سُرعةَ خطفهِ |
وأرفقُ من طفلٍ إذا داعبَ الأمّا
إذا ما جرى يستأصل اللحمَ والعظما |
|
| تكادُ وقد شاهدتَ ومضَ مضائهِ
أصابعُ أجدى خُبرةً من أشعةٍ |
تظنُّ له نهجَ الطريقِ إذا أمّا
وأصدقُ إن مرّت على جسدٍ حُكما
|
|
| فكم من حياةٍ في أنامِلها التي
وكم من يد أسدتْ ، إذا شئتَ وصفها |
تكادُ شفا بالطبِّ تلثمها لثما
ضلِلتَ بها كيفاً وأخطأتها كمّا
|
|
| زها الشرقُ إعجاباً به وبمثلهِ | وقد عاشَ دهراً قبله يشتكي العُقما |
| إذا قَسمَ اللهُ الكريمُ لأمّةٍ | بنابغةٍ فَرْدٍ، فقد أجزل القسما | |
| هنيئاً لك العمرُ السعيدُ فإنه | عصارةُ دهرٍ ضَمّتِ العزمَ والحزما | |
| بلغت به عُليا السنينَ وكلهُا | مدارجُ مجدٍ تقرعُ القِممَ الشُّما | |
| كأنّك منه فوق ذِروةِ شامخٍ | ترى من أُمورِ الدهرِ أبعدَها مرمى | |
| فإن كَرّمتك اليومَ مصرُ فإنمّا | تُكّرِمُ من أبنائها رجلاً شهما | |
| فقل للذي يبغي لحاقكَ جاهداً | رويدكَ حتى يدخلَ الجمل السَّما | |
| إذا ما رأى الناسُ المكارمَ حليةً | فأنت تراها في العلا واجباً حتما | |
| فعِشْ واملأ الدنيا حياةً وذُكرةً | فمثلك يُعلى ذكرِهُ العُربُ والعُجْما |
إبراهيم ناجي يمدح أحد أطباء الجراحة في مصر علي إبراهيم باشا:
| إليكَ أزف في اليومِ الجليلِ
سلاماً للإمامِ عليّ جئنا |
تحيات الزميل إلى الزميلِ
إليهِ بالعشيرِ وبالقبيلِ |
|
| تلّفتْ يا عليُّ تجد وفاءً
بربك كم وصلت حياة قومٍ |
وما احتاجَ الوفاءُ إلى دليلِ
وكم حاربتَ من داءٍ وبيلِ |
|
| وكم أنقذت من أسرِ المنايا
إذا ما الموتُ أبدى ناجذيه إذا غامت محاجرها ظماءً |
وكم نضوٍ شفيتَ وكم عليلِ
إذا انطفأت عيونٌ في الذبولِ كما غامت نجومٌ في الأفولِ |
|
| فما هو غير أن أقبلتَ حتى
كأنكَ لمعُ برقٍ في الأعالي كأنكَ واحةٌ في القفرِ لاحت كأنكَ جنةٌ في البيدِ تندى |
تبدّلَ كل أمرٍ مستحيلِ
يُحيي مقدم الغيث الهطولِ رأتها أعينُ الركبِ الكليلِ بعذبِ الماءِ والظِلِّ الظليلِ
|
|
| ولو أن المآثر ذات قول
أضفها فهي أعمار أضيفت تعال أذع لنا سر الفحول أرى سحرَ الشبابِ عليكَ غضّاً |
لقلتُ تكلمي وصِفي وقولي
وما تدري لما طبيبك النبيل ودع صمت الحييِّ أو الخجول وقاكَ الله أنفاسَ الأصيلِ |
|
| تعالى الله كم من معجزاتٍ
محيل القسوة الكبرى حناناً |
معلقة بإصبعك النحيل
ورافعها إلى فن جميل |
|
| معارك من دم أم ساح حرب
يسير المبضع الجبار فيها معارك كم كسبت بها حياة |
أسنتها منغمة الصليل
بكفك سيَر مِطواعٍ ذليل ومالك في المواقع من قتيل |
|
| تقسمك الورى قوماً فقوماً
تقضي في مسائك ألف أمر وإما سرت عن حفل قصير |
ومالك بالورى ضجر الملول
وتقطع في نهارك ألف ميل فعن وعدٍ بمؤتمرٍ طويل |
| نبيَّ الطب أدركنا إذا ما | تطلعت العيونُ إلى رسول | |
| فكم في مصر أجسام مراض | بأرواح كأشباح الطلول | |
| فيا أسفا إذا تركت فظلت | فرائس للدّعي وللدخيل | |
| علَّيَ لقد ملكت عصاة موسى | فقم واضرب بها أفعى الخمول | |
| أقول لأعين الطب الحيارى | وقفت من الفخار على سليل | |
| أبا حسن سلمت على الليالي | وعش متعت بالعمر الطويل | |
إبراهيم ناجي:
| والناسُ تسأل ُوالهواجسُ جمة | طبٌّ وشعرٌ كيف يتفقان؟ | |
| الشعرُ مرحمة النفوس وسرّه | هبةُ السماءِ ومنحةُ الدّيان | |
| والطبُّ مرحمة الجسومِ ونبعهُ | من ذلك الفيض العليُّ الشأن | |
| ومن الغمام ومن معين خلفَهُ | يجدان إلهاماً ويستقيان |
إبراهيم ناجي:
| لا خير في طبٍ إذا هو لم يزُرْ | ظلم الحياة كفرحة ِ الأعيادِ |
محمود سامي البارودي:
| وإذا أرادَ اللهُ رحمةَ أمةٍ | بعثَ الشفاءَ لها بخيرِ طبيبِ |
إسماعيل صبري:
| وعاجتَ أمراضَ القلوبِ بحكمةٍ | ترى ظاهراً من خَلفها البُرْءَ صافيا |
إسماعيل صبري:
| يا دواء الزمان والأمر إن أع | ضلَ خطبٌ وعزَّ فيه الدواء | |
| إن أرضاً تسعى إليك يقيمُ ال | أنسُ فيها ويصطفيها الصفاءُ |
علي محمود طه:
| وباسمك من عضال الداء تشفى | وباسمك كل داء يستطب | |
خليل مطران يمدح الجراح علي إبراهيم:
| أعليُّ هل تلفى لعجزِكَ جازعاً | والطُبُّ قد أعطاكَ ما في حَدِّهِ | |
| إن لم يَفِدها الطُبُّ إلا جَهدُهُ | ماذا عليكَ وتلكَ غايةُ جُهدِهِ | |
| الأمرُ أمرُ الله إن يَعجِلْ وإن | يُمهِلْ وما تعدوه حيلةُ عبدهِ | |
| أما جُرِحتَ بحيثُ لا تأسو يدٌ | فجراحُ نفسكَ برؤُها من عنده |
خليل مطران يمدح طبيب عيون: