الإسلام والبيئة (2/5)
- ١ الإسلام والبيئة
- ٢ الإسلام والبيئة
- ٣ الإسلام والبيئة
- ٤ الإسلام والبيئة
- ٥ الإسلام والبيئة
جاء في الحديث الشريف:“إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة،فاستطاع ألا تقوم حتى يغرسها،فليغرسها فله بذلك أجر“[ذكره علي بن العزيز في المنتخب بإسناد حسن عن أنس رضي الله عنه.“عمدة القارئ في شرح صحيح البخاري لبدر الدين العيني].
يقول الأستاذ محمد قطب معقباً:“ولعل آخر ماكان يدور في ذهن السامعين أن يقول لهم الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك الحديث!
ولعلهم توقعوا أن يقول لهم الرسول الذي جاء ليذكر الناس بالآخرة،ويحثهم على العمل لها،ويدعوهم إلى تنظيف ضمائرهم وسلوكهم من أجل اليوم الأكبر:يوم الحساب الذي تدان فيه النفوس…لعلهم توقعوا أن يقول لهم:فليسرع كل منكم فليستغفر ربه عما قدمت يداه،وليتوجه لله بدعوة خالصة أن يميته على الإيمان ويقبل توبته ويبعثه على الهدى..ولعلهم توقعوا أن يقول لهم:أسرعوا فانفضوا أيديكم من تراب الأرض..وتطهروا..اتركوا كل أمور الدنيا وتوجهوا بقلوبكم إلى الآخرة.انقطعوا عن كل مايربطكم بالأرض.اذكروا الله وحده.توجهوا إليه خالصين من كل رغبة في الحياة،حتى إذا ذهبتم إلى ربكم،ذهبتم وقد خلصت نفوسكم إليه،فيقبل أوبتكم ويظلكم بظله،حيث لا ظل إلا ظله.ولو قال لهم ذلك فهل من عجب فيه؟!أليس الطبيعي وقد تيقن الناس من القيامة أن ينصرفوا للحظة المرهوبة؟أليس الطبيعي والهول المهول على الأبواب أن ينسلخ الناس من كل وشيجة تربطهم بالأرض،ويتطلعوا في رهبة الخائف وذهول المرتجف إلى قيام اليوم الذي تذهل فيه كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى،وماهم بسكارى،ولكن عذاب الله شديد؟!
فإذا قال لهم الرسول صلى الله عليه وسلم :“لاتقفوا مذهولين مرجوفين مرعوبين،ولكن توجهوا إلى الله أن ينقذكم من هذا الكرب العظيم،أخلصوا له الدعاء فهو قريب يجيب دعوة الداعي إذا دعاه.ولا تيأسوا من روح الله إنه لاييأس من روح الله إلا القوم الكافرون.هلموا تطهروا،وصلوا إلى الله خاشعين…
إذا قال لهم الرسول ذلك فقد وضع البلسم الشافي على الأرواح المكلومة.وقد وضع يده الحانية يربت بها على النفوس المهتزة المزلزلة الراجفة فتطمئن.وقد فتح الكوة التي يطل منها على القلوب المكفهرة المذعورة بصيص الأمل والأمن والرجاء..
ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقل شيئاً من ذلك كله الذي توقعه السامعون.
بل قال لهم أغرب مايمكن أن يخطر على قلب بشر!
قال لهم:إن كان بيد أحدكم فسيلة فاستطاع أن يغرسها قبل أن تقوم الساعة فليغرسها…فله بذلك أجر!
يا الله! يغرسها؟!وماهي؟! فسيلة النخل التي لاتثمر إلا بعد سنين؟والقيامة في طريقها أن تقوم؟وعن يقين؟!
يا الله!لن يقول هذا إلا نبي الإسلام خاتم النبيين.
الإسلام وحده هو الذي يمكن أن يوجه القلوب هذا التوجيه،ونبي الإسلام وحده هو الذي يمكن أن يهتدي هذا الهدي،ويهدي به الآخرين!
وهذا تاريخ الأرض كلها..ليس فيه مثل هذه القبسة من قبسات الرسول!
ويتابع الاستاذ محمد قطب رحمه الله:“وكم من معنى تستخلصه النفس من هذه الكلمات البسيطة العميقة في آن.
أول مايخطر على البال هو هذه العجيبة التي يتميز بها الإسلام:أن طريق الآخرة هو هو طريق الدنيا بلا اختلاف ولا افتراق!
إنهما ليسا طريقين منفصلين:أحدهما للدنيا والآخر للآخرة!وإنما هو طريق واحد يشمل هذه وتلك،ويربط مابين هذه وتلك.ليس هناك طريق للآخرة اسمه العبادة.وطريق للدنيا اسمه العمل!وإنما هو طريق واحد أوله في الدنيا وآخره في الآخرة.وهو طريق لايفترق فيه العمل عن العبادة ولا العبادة عن العمل.كلاهما شيء واحد في نظر الإسلام.وكلاهما يسير جنباً إلى جنب في هذا الطريق الواحد الذي لا طريق سواه.
العمل إلى آخر لحظة من لحظات العمر.إلى آخر خطوة من خطوات الحياة!يغرسها والقيامة تقوم هذه اللحظة.عين يقين!
وليس هذا هو الدرس الوحيد الذي نتعلمه من هذا الحديث العجيب.فلا يأس مع الحياة!والعمل في الأرض لاينبغي أن ينقطع لحظة واحدة بسبب اليأس من النتيجة!
فحتى حين تكون القيامة بعد لحظة،حين تنقطع الحياة الدنيا كلها،حين لاتكون هناك ثمرة من العمل..حتى عندئذ لايكف الناس عن العمل وعن التطلع للمستقبل،ومن كان في يده فسيلة فليغرسها!
وبمثل هذه الروح الجبارة تعمر الأرض حقاً وتشيد فيها المدنيات والحضارات.
كل مافي الأمر أن الإسلام وهو يدعو لتعمير الأرض،والعمل في سبيلها،لاينحرف بالأفكار والمشاعر عن طريق الله وطريق الآخرة،لأنه لايفصل بين الدنيا والآخرة،ولابين الحياة العملية و“الأخلاق“.
يقول الأستاذ البهي الخولي :
“ إن الله سبحانه وتعالى استودع الأرض خيرات وثروات بغير حصر،واستودع الإنسان من أسرار المواهب والملكات، ولا نبالغ إذا ما قلنا أن مهمة الإعمار هي المبرر الوحيد لإصباغ صفة الخلافة على الإنسان واعتباره „مخلوق الله المختار “ وأن الذي يحق له البقاء في الأرض هو الصالح لعمارتها {أنَّ الأرضَ يرثُها عباديَ الصالحون} „ [الانبياء 105].
والاستخلاف بالقياس الزمني استخلاف مؤقت {ولكُم في الأرضِ مُستَقرٌّ ومَتاعٌ إلى حين} [البقرة 36] ومعنى هذا أن البيئة بمواردها الطبيعية المختلفة لا تعتبر مُلكاً خالصاً لجيل من الأجيال يتصرف فيها كيفما يشاء،ولا يستطيع أيّ جيل أن يدَّعي لنفسه هذا الحق، وإنّما هي ميراث البشرية الدائم تتوارثه الأجيال المتعاقبة والمتلاحقة، وهذا يعني المحافظة على البيئة دون تدمير أو استنزاف لثرواتها لنورثها للأجيال القادمة، بيئة سليمة قادرة على العطاء كما خلقها الله عز وجل، ومن هذا المنطلق ينهى الإسلام ويمنع سوء استغلال موارد البيئة واستنزافها لحساب جيل معين على حساب الأجيال القادمة، وهذه مخالفة صريحة لمعنى الاستخلاف .
والاستخلاف والتسخير نعمة من نعم الله على الإنسان، وكل نعمة ينبغي أن تقابل بالشكر، فالشكر يزيد النعم ويجعل فيها الاستمرارية {وإذ تأذّنَ ربُّكُم لئن شَكرتُم لأزيدَنَّكُم ولئن كَفرتُم إنَّ عذابي لَشديد}[إبراهيم7] ، والكفران بالنعمة يستوجب حرمانها {فَكَفرتْ بأنعُمِ الله فأذاقَها اللهُ لِباسَ الجُوعِ والخوفِ بما كانوا يصنعون} [ النحل 112].
نظافة البيئة:
يقول الأستاذ الدكتور مرشد خاطر (أحد أعداد مجلةالمجمع العلمي بدمشق ـ مقال بعنوان:هواء المدن):
„إن علم الصحة أس من الأسس الراسخة المتينة التي يشيد عليها هذا البناء البشري وأنه إذا انحصر في فرد أو أفراد لا يكون مفيداً نافعاً،فلو رعى أحد أفراد أسرة مؤلفة من أربعة أشخاص مثلاً علم الصحة رعاية دقيقة وحفظ دقائقه حفظاً لا تشوبه شائبة ولم يحفظ الثلاثة الباقوم منه إلا اسمه لما حصلت الغاية المرادة من هذا الفن ولما كسب ذلك المحافظ من حفاظه ما كان يؤمل الحصول عليه لأن ما يصلحه في نفسه ومحيطه بسيره في سبل هذا الفن الأساسي يفسده الثلاثة الآخرون باهمالهم .كيف لا وهم يسكنون معاً مسكناً واحداً ويغتذون بطعام واحد ويشربون ماءً واحداً.
ولا تختلف حالة الأسرة هذه عن حالة كل مجتمع إنساني ولاسيما عن المدن حيث الازدحام كبير،فإن علم الصحة لا يكون مفيداً إلا إذا رعاه بعض السكان وأهمله بعضهم أو إذا سار بموجبه الشعب جميعه ولم تسر الحكومة فإن من القواعد الصحية ما هو عام يترتب على الحكومة وضع قوانينه ومراعاتها.فكيف يؤمل لمدينة من المدن هواءً جيداً إذا لم تكن طرقها العامة مخططة كما تقتضيه قواعد علم الصحة ولم تكن عريضة متسعة يتجدد الهواء فيها وترسل إليها الشمس أشعتها الذهبية متلفةً ما يعلق بها من الجراثيم العديدة أو لم تكن منازلها مبنيةً على الطراز الحديث مرعية فيها شروط مهب الأرياح وشروق الشمس وغروبها وسعة النوافذ ووجهتها .بل كيف ترجو لمدينة هواءً جيداً إذا لم تكن مياهها شروبة خالية من المواد المضرة بالصحة العامة وعارية من الجراثيم المرضية أو إذا لم تكن غزيرة كافية للحاجات العامة،بل كيف نرجو لمدينة حظاً من سلامة الصحة العامة فيها إذا لم تكن المفرزات التي تفرزها أجساد سكان تلك المدينة من بشر وحيوان مسوقة في قنوات محكمة لا تنبعث منها الروائح النتنة ولا تتدفق منها على سطح الأرض الأقذار الكريهة الرائحة ولا تتسرب من جدرانها في مجاري الماء الشرب السائرة معها جنباً إلى جنب أو في الآبار الواقعة في نقطة منخفضة من الرض اختمارات قتالة تلوث المياه وتميت الألولف.بل إذا لم تنقل بقايا المواد الغذائية التي تملأ الطرق العامة نقلاً سريعاً وحسناً دون أن يتلوث بها المارون.
ويتابع الأستاذ مرشد خاطر:“إن العلم الصحيح إذاً واسطة من الوسائط الأساسية إذا لم أقل الواسطة الوحيدة التي ترشد الإنسان إلى العادات الحسنة ،ولما كان علم الصحة علماً يتوقف على معرفته التفريق بين العادات الصحية النافعة والمضرة كان تعلمه والوقوف عليه شرطاً لازماً في إصلاح عاداتنل القديمة المضرة التي لا تزال مستولية على السواد الأعظم من بني وطننا وليس مصدرها إلا الجهل.فلو عرف الخباز مثلاً أن ماء النهر مضر حامل لجراثيم مرضية كثيرة منها الوباء الأصفر والتيفية والزحار وغيرها ,ان درجة الحرارة التي يبلغ إليها لب الخبز لا تكفي لقتل هذه الجراثيم،وأنه يجني جناية لا تغتفر إذا عجن عجينه بماء النهر لأقلع عن هذه العادة،ولو عرف الأولاد والآباء والأمهات أن ماء النهر لا يجب أن يشرب للسبب نفسه لما شربوه،ولو عرف الحلاق أن داء الأفرنج وكثيراً من الأمراض الجلدية تنقل بالموسى والمقص وآلات الحلاقة وتعود أن يطهر آلاته بعد كل حلاقة لوقى كثيرين من هذه الأمراض،ولو عرف أصحاب المطاعم العامة أن أمراضاً كثيرة تنتقل بأوانيهم وتعودوا تعقيمها حسب الفن لما تفشى السل هذا التفشي الهائل“.انتهى كلام الأستاذ مرشد خاطر.
الإسلام دين الفطرة،وكل مايتناسب مع الفطرة هو في مصلحة الناس والعباد ، وهو يحافظ على الحقوق الفردية،والحقوق العامة للناس، ومن هذه الحقوق حق الطريق، وليس لأحد حق منفرد فيه بل هو حق عام للجميع ، فلابد من حمايته من عبث العابثين،واستهتار المستهترين .
يأمرالإسلام بنظافة المساكن والشوارع وأرجاء المدينة، فيمنع القاء القمامة ، أو تجميعها في البيوت، أو تركها في الشوارع .
في الحديث الذي رواه الترمذي عن سعد بن ابي وقاص رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم :„إن الله تعالى طيب يحب الطيب،نظيف يحب النظافة، كريم يحب الكرم،جواد يحب الجود فنظفوا أفنيتكم،ولا تشبهوا باليهود „. [قال الترمذي حديث حسن ]. والفناء : هو المكان أو الساحة أوالارض القريبة أوالمحيطة بالسكن .
كما يأمر الإسلام المسلمين إذا وجدوا أي شئ ملقى على الأرض أن يزيحوه ، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :“ من سمَّى ورفع حجراً أو شجراً أو عظماً من طريق الناس مشى وقد زحزح نفسه عن النار “ [رواه مسلم والنسائي] . وعن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : „عرضت علي أعمال أمتي حسنها وسيئها فوجدت في محاسن أعمالها الأذى يماط عن الطريق، ووجدت في مساوئ أعمالها النخاعة تكون في المسجد ولا تدفن “ [رواه مسلم والبخاري والامام احمد ].
(والنخاعة : البزقة التي تخرج من أصل الفم ، أما النخامة فهي البزقة التي تخرج من أقصى الحلق مما يلي الصدر) .
ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :“ من آذى المسلمين في طريقهم وجبت عليه لعنتهم „[ رواه مسلم ].
ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :“ البصق على الأرض خطيئة وكفارتها ردمها „ [رواه مسلم ]، ويقول صلى الله عليه وسلم :“الإيمان بضع وسبعون أو بضعٌ وستون شعبة، فأفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبةٌ من الإيمان“ .[ رواه مسلم وابن ماجة والامام احمد] .وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :“ كلُّ سُلامى من الناس عليه صدقة كلَّ يومٍ تطلع فيه الشمس، قال : تعدل بين الإثنين صدقة، وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها أو ترفع له عليها متاعه صدقة ، قال : والكلمة الطيبة صدقة وكلُّ خطوة تمشيها الى الصلاة صدقة، وتميط الأذى عن الطريق صدقة “ .[رواه الترمذي وابن ماجة] .
وعن أبي ذر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :“تبسمك في وجه أخيك صدقة، وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر صدقة، وإرشادك الرجل في أرض الضَّلال لك صدقة، وبصرك للرجل الردئ البصر لك صدقة ، وإماطتك الحجر والشوكة والعظم عن الطريق لك صدقة، وإفراغك من دلوك في دلو أخيك لك صدقة“ .[ رواه الترمذي ].
وعن أبو برزة قال قلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم علّمني شيئاَ أنتفع به قال: „اعزل الأذى عن طريق المسلمين „. [رواه الترمذي] .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : „كان على الطريق غصن شجرة يؤذي الناس فأماطها رجل فأُدخل الجنة“ .[ رواه ابن ماجة ].
وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : „أربعون خَصلة أعلاهنّ منيحة العنز ما من عامل يعمل بخصلة منها رجاء ثوابها وتصديق موعودها إلا أدخله الله بها الجنة „قال حسان فعددنا ما دون منيحة العنز من ردِّ السلام وتشميت العاطس وإماطة الأذى عن الطريق ونحوه فما استطعنا أن نبلغ خمس عشرة خصلة .[رواه البخاري وابو داود].
يقول الأستاذ الدكتور مرشد خاطر :“إن مفرزات الإنسان والحيوان هي ما تطرحه المثانة أو الأنبوب الهضمي من البول أو المواد الغائطة وإن لكل من مفرزات الإنسان والحيوان ضرراً لا ينكر .فبول الناقه من الحمة التيفية مثلاً يحتوي على جراثيم المرض لفترة طويلة بعد الشفاء،وبول المسلولين وخاصة في حالات سل الجهاز البولي يكون مليئاً بعصيا كوخ أي جراثيم العصية السلية.وبول المصاب بالبلهارزيا وهو من الأمراض المنتشرة وخاصة في مصر يحتوي على كميات كبيرة من بيوض هذه الدودة وبول المصابين بالسيلان وهو من الأمراض المنتقلة بالعدوى الجنسية يحتوي كميات كبيرة من المكورات البنية وهي العامل الممرض لهذا الداء .فإذا أفرز ذلك البول في الطقات العامة بقيت تلك العوامل المرضية بعد جفافه ملقاة في الشوارع فتنقل بالهواء متى نفخت الريح أو بأحذية المارين إلى المساكن وتنقل معها العدوى.
وليس لبول المرضى فقط الضرر الذي أوضحته ولكن بول الأصحاء أيضاً مضر لأنه بعد أن يختمر ينشر في الهواء رائحة نشادرية تخرش الأنوف وتضر الضرر الجسيم.
وأما المواد الغائطة فإن ضررها يفوق ضرر البول لأنها عدا رائحتها الكريهة تحتوي على جراثيم عديدة كجراثيم الحمى التيفية وشبه التيفية والزحار والسل وكثير غيرها من الأمراض القتالة ولا سيما الوباء الأصفر.ولا تحتوي المواد الغائطة على الجراثيم المرضية فقط بل فيها كثير من بيوض الديدان ومنها الشريطية الوحيدة والأسكاريد والانكلستوما وغيرها من الديدان.