إن من الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ من وقع في هذا الغلط، وحسب أن التعرض العمد للضرّ كفارة للخطايا، فأفهمهم النبي السّمح أن الأمر أيسر من ذلك. روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عاد رجلاً من المسلمين قد خَفَتَ فصار مثل الفرخ ـ هزالاً ـ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:“هل كنت تدعو الله بشئ أو تسأله إياه؟ قال:نعم. كنت أقولك“اللهم ماكنت معاقبي به في الآخرة فعجّله لي في الدنيا“. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:سبحان الله!!لاتطيقه، افلا قلت:اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار“. قال: فدعا الله له فشفاه“.[رواه مسلم]
وقال مُطَرِّف بن عبد الله:“لأن أعافى فأشكر أحب إليّ من أن أُبتلى فأصبر،لأن مقام العوافي أقرب إلى السلامة، فلذلك أختار الشكر على الصبر لأن الصبر حال أهل البلاء“.
وجاء في العقد الفريد:قال الأعمش :أتاني عبد الله بن سعيد بن أبي بكر فقال لي:ألا تعجب،جاءني رجل فقال:دلني على شيء إذا أكلته أمرضني،فقد استبطأت العلة،وأحببت أن أعتلّ فأوجر.فقلت له: سل الله العافية،واستدم النعمة،فإن من شكر على النعمة كمن صبر على البلية“.
قال الدكتور زكي مبارك:“وصاحب هذا الكلام يرى العافية من أبواب السلامة، أي سلامة النفوس، لأن البلاء قد يعرض النفس للجزع والإرتياب،وتعريض النفس للفتنة غير مأمون العواقب.أما العافية فتحفظ توازن النفس، وتجعل الرجل قادراً على صالح الأعمال“.
ويتابع الدكتور مبارك“والحق أن الإنسان يكابر حين يُرّحب بالمصائب،لأنه أسيرٌ لنظام الأعصاب في أغلب الأحيان.ومن الخير أن يسأل الله العافية وأن يتجنّب التعرض للإمتحان،فقد يضعف عن مواجهة مايشتهي من المصاعب،ويعرف بعد الإنزلاق في هوة المكاره أن العزيمة قد تفتر أو تخون.
وعند التأمل ترى النِّعم والعوافي تزيد في الصلة الروحية بين الإنسان وربه،والفرق بعيدٌ بين الحالين:حال الطمأنينة، وحال الإحتساب، فالمطمئن ينظر إلى ربه نظرة المدين،وهي نظرة كلها ترّفق وتخشّع. أما الصابر المحتسب فيتعرّض للزهو بالصبر على مايُعاني. والزهو من أشد آفات النفوس“.
ويتابع الشيخ الغزالي:“وهذا كلام حسن جيد…ونحن نحبّ أن نكون عبيد إحسان لا عبيد امتحان“.
لذا الدعاء المستمر والمتواصل أن يمنّ الله علينا بنعمة اليقين والإيمان،ونعمة الصحة والعافية والسلامة من كل الأوضار والأوجاع وسئ الأسقام.
جاء في بهجة المجالس (ج1 ص60 )قيل لعبد الله بن عمر لو دعوتَ لنا ؟فقال :“اللهم اهدنا وعافنا وارزقنا . فقال له رجل لو زدتنا يا ابا عبد الرحمن ؟ فقال أعوذ بالله من الإسهاب“.
وجاء في كتاب الحِلية عن سليمان الحكيم عليه السلام “ لا غِنى أفضل من صِحّة جسم،ولا نعيمَ أفضل من قُرّةِ عين“.
وقال لقمان الحكيم :“ نقلتُ الصخور،وحملتُ الحديد،فلم أر َشيئاً أثقل من الدّّين، وأكلت الطيبات وعانقتُ الحِسان فلم أر شيئاً ألذّ من العافية“( عن كتاب المستطرف للابشيهي).
قال أبو الدّرداء رضي الله عنه :“ أحبُّ ثلاثة لا يُحبهنّ غيري: أُحبّ المرضَ تكفيراً لخطيئتي،وأحبّ الفقرَ تواضعاً لربّي،وأحبّ الموتَ إشتياقاً إليه „فذُكرَ ذلك لإبن سيرين فقال :لكنّي والله لا أحبّ واحدة من الثلاثة،أما الفقر فوالله لَلغِنى أحبّ إليّ منه، لأن الغِنى بهِ يُوصل ُالرحم،ويُحجّ البيت،وتُعتقُ الرقاب وتبُسط اليد الى الصدقة، وأما المرض فو الله لأن أُعافى فأشكر احب ّإلي من أن ابتُلى فأصبر، وأما الموت فو الله مايمنعنا من حبّه إلا ماقدمناه من أعمالنا،فنستغفر الله عز وجل „( من كتاب البصائر والذخائر للتوحيدي ج1 ص203 مقطع 627)
وفي نفس المرجع ايضا(بهجة المجالس) الأقوال التالية:
قال ابراهيم النخعي :“ كانوا يكرهون أن يسألوا الله العافية بحضرة المبُتلى“
وقال أكثم بن صيفي :“ العافية المُلك الخفي“
وقال سليمان التيّمي :“ إنّ المؤمنَ ليُبتلى ويُعافى فيكون بلاؤهُ كفارة،وإنَّ الكافرَ ليبتُلى ويُعافى فيكونُ مثلَ بعيرٍ عُقِلَ،لا يدري فيمَ عُقِلْ ولا لمَ أُرسل“.
وقال علي بن الحسين :“ ما صاحبُ البلاءِ الذي قد طالَ بهِ أحقّ بالدعاء من المُعافى الذي لايأمن البلاء“.
وقال الأحنف بن قيس :“لا خيرَ في قولٍ إلا بفعل،ولا في مالٍ إلا بجود،ولا في صديقٍ إلا بوفاء،ولا في صدقة إلا بِنيّة ،ولا في حياة إلا بصحةٍ وأمن“.
ويصف أحمد بن حنبل الشافعي رضي الله عنهما فقال :“كان الشافعي كالشمسِ للدّنيا،وكالعافيةِ للبدن،هل لهذين من خَلف اوعنهما من عَوض“.
وقال الإمام ابن حزم الاندلسي في كتاب مُداواة النفوس:
„الوجع والفقر والنكبة والخوف لا يحسّ أذاها إلا من كان فيها،ولا يعلمه من كان خارجا عنها،وفسادُ الراي والعار والإثم لا يعلم قُبحها إلا من كان خارجا عنها وليس يراه من كان داخلا فيها،والأمن والصحة والغنى لا يعرف حقها الا من كان خارجا عنها وليس يعرف حقها من كان فيها،وجَودة الراي والفضائل وعمل الأخرة لا يعرف فضلها الا من كان من أهلها ولا يعرفه من لم يكن من اهلها“.
وقال الإمام ابو يوسف تلميذ أبو حنبفة :
„رؤؤس النعم ثلاثه فأولّها نِعمة الإسلام التي لا تتم نعمة إلا بها،والثانية نعمة العافية التي لا تتمُ الحياة إلا بها،والثالثة نعمة الغنى التي لا يتم العيش الا بها „(نقلاً عن ضحى الإسلام أحمد أمين ج2 ص199)
وجاء في كتاب العِقد الفريد لإبن عبد ربه (ج7 ص211) قال الحجاج بن يوسف لخريم الناعم:ما النعمة؟قال :الأمن فإني رأيت الخائف لا ينتفع بعيش . قال له زدني،قال :فالصحّة فإني رأت المريض لا ينتفع بعيشه،قال له زدني قال الغنى فإني رأيت الفقير لا ينتفع بعيشه،قال له زدني قال :فالشباب فإني رأيت الشيخ لا ينتفع بعيش،قال له زدني قال :ما أجد مزيدا“.
جاء في أدب الدين والدنيا للماورد „إن رجلاً قال وأعرابي حاضر : ما أشدّ وجع الضرس،قال الأعرابي :كل داء أشدّ داء،وكذلك من عمّه الأمن كمن استولت عليه العافية فهو لايعرف قدرالنعمة بأمنه حتى يخاف،كما لايعرف المُعافى قدر الصحة حتى يصاب“.
وقال عبد السلام بن مطيع :“ الَّلهُمَّ إن كنتَ بَلغّتَ أحداً من عبادك الصالحين درجة ببلاء فبلغنّيها بالعافية“.
ويقول الشيخ علي الطنطاوي في كتابه صور وخواطر :
“ إنكم أغنياء،ولكنكم لا تعرفون مقدار الثروة التي تملكونها فترمونها زهداً فيها واحتقاراً لها . يُصاب أحدكم بصداع أو مغص،أو بوجع ضرس،فيرى الدنيا سوداء مظلمة فلماذا لم يرها لما كان صحيحاً بيضاء مشرقة ؟ ويُحمى عن الطعام ويُمنع عنه ،فيشتهي لقمة الخبز ومضغة اللحم ويَحسد من يأكلها،فلماذا لم يعرف لها لذّتها قبل المرض ؟
ويتابع :
“ إنا نحسب الغنى بالمال وحده وما المال وحده ؟ ألا تعرفون قصة الملك المريض الذي كان يُؤتى بأطايب الطعام فلا يستطيع أن يأكل منها شيئاً لما نظر من شباكه إلى البستاني وهو يأكل الخبز الأسمر بالزيتون الاسود،يدفع اللقمة في فمه،ويتناول الثانية بيده ويأخذ الثالثة بعينه،فتمنى أن يجد مثل هذه الشهية ويكون بستانياً . فلماذا لا تقدّرون ثمن الصحّة ؟ أما للصحّة ثمن ؟ من يرضى منكم أن ينزل عن بصره وياخذ مائة ألف دولار ؟ لماذا تطلبون الذهب وأنتم تملكون ذهباً كثيراً؟ أليس البصر من ذهب،والصحّة من ذهب،والوقت من ذهب ؟
ويتابع :
“ إن الصحّة والوقت والعقل،كل ذلك مال ،وكل ذلك من أسباب السعادة لمن شاء أن يسعد . ويتابع :“ إنكم سعداء ولكن لا تدرون،سعداء إن عرفتم قدر النعم التي تستمتعون بها،سعداء إن عرفتم نفوسكم وانتفعتم بالمخزون من قواها .. سعداء إن طلبتم السعادة من أنفسكم لا ممن حولكم،سعداء إن كانت أفكاركم دائماً مع الله،فشكرتم كل نعمة،وصبرتم على كل بليّة،فكنتم رابحين في الحالين،ناجحين في الحياتين „.
قال الشيخ مصطفى السباعي رحمه الله من كتاب“ هكذا علمتني الحياه“:
„تفاخرت الصحة والمرض يوما فقالت الصحّة بي ينشط الناس للعمل،وقال المرض وبي يقصرالناس طول الامل ،قالت الصحّة وبي يجتهد العابدون في العبادة،وقال المرض وبي يخلصون في النّية قالت الصحة ومن أجلي تُشاد معاهد الطب،قال المرض وبي تتقدّم أبحاث الطب،وقالت الصحّة كل الناس يحبونني،قال المرض: لولاي لماأحبّوك هذا الحبّ“.
وقال أيضا رحمه الله :
“ لولا الألم لكان المرض راحة تُحببّ الكسل،ولولا المرض لأفترست الصحّة أجمل نوازع الرحمة في الإنسان،ولولا الصحّة لما قام الإنسان بواجب ولا بادر الى مكرمة،ولولا الواجبات والمكرمات لما كان لوجود الإنسان في هذه الحياة معنى „.
وقال أيضا :“بالمرض تعُرف نعمة الصحة وبالصحة تنُسى أفة المرض“.
ويقول الاستاذ عصام العطار حفظه الله:
“ هل يعرف حلاوة الصحّة من لم يعرف المرض،والراحة من لم يعرف التعب،والغنى من لم يعرف الفقر،والأمن من لم يعرف الخوف،والنجاح من لم يعرف الإخفاق،واللقاء من لم يعرف الفراق، فنسيج حياتنا يأتلف من هذا وذاك،ولولا وجود أحدهما لما كان الاخر،وبضدّها تتميّز الاشياء،ولولا سواد الليل ماطلع الفجر كما قال بعض شعرائنا القدماء فعلينا أن نأخذ حلو الحياة ومرّها وصفوها وكدرها وهما أمران طبيعيان متلازمان بالفهم والصبر والرضى والتسليم“.
وقال الدكتور يوسف القرضاوي في مقالة له بعنوان“العدالة الإلهية والتفاضل في الأرزاق:
„“إن المال ليس هو كل شئ في هذه الحياة،كلا … فكم من الأغنياء يعوزهم الذكاء،أو تعوزهم الحكمة، أو تعوزهم الصحة والعافية،أو تعوزهم الأسرة الهنيئة،أو يعوزهم الولد،وإذا كان عندهم الولد يعوزهم الولد البار والزوجة الصالحة… يعوزهم أشياء كثيرة.كثير من الأغنياء أصحاب الملايين يشتهون أن يأكلوا كما يأكل فقير لا يملك إلا دريهمات معدودة ،قد حرّم عليهم الأطباء أن يأكلوا الدهنيات أو السكريات أو غير ذلك،وعنده الخزائن تموج بالذهب والفضة .ماذا يصنع بهذه الخزائن؟ وهب أنه كان صحيحا هل يملك أن يأكل أكثر من ملء بطنه ؟ وما البطن وما المعدة ؟ شبر في شبر .. أو أقل ..
ويتابع:“ليس ملك المال إذن هو كل شئ … قد يملك الإنسان أشياء أخرى كثيرة غير المال… وهي أغلى منه وأثمن والإنسان المتعجّل المتسرع السطحي ينسى النعم التي أنعم الله بها عليه . لو عدّ الإنسان ما يملك لأعياه ذلك وما استطاع أن يحصيه :نعمة البصر … كم تقدرها ؟ لو قيل لك : خذ كذا ألفاً أو مليونا وتفقد بصرك … هل ترضى ؟!والسمع،الشم،الذوق،الأنامل،الأسنان،الأجهزة التي في داخل جسمك فضلاً عن الذكاء والنطق،والقدرة على التعبير والعمل والتصرف… وغير ذلك.لو حسب الإنسان هذه الأشياء والنعم التي يملكها في جسمه وحده وأمكنه تقديرها وإحصاؤها لبلغت مئات الملايين. والحقيقة أن تلك النعم لا تقدر ولا تحصى {وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها}[إبراهيم34].انتهى كلام الدكتور القرضاوي.
وقال الدكتور حسين عبد الرزاق الجزائري:
„لقد أسبغ الله سبحانه على الإنسان نِعَمهُ: ظاهرةً وباطنة، وكان من أجلِّ هذه النعِم، نعمة الصحة،فإذا أحسن الإنسان الاستفادة من نعمة الصحة والحفاظ عليها،وعمل على تعزيزها وتقويتها وتنميتها، فقد استمسك بالعروة الوثقى،واستمتع بخيرات العافية وبركاتها،ونَعِم بالنجاة من عامة الأمراض والأسقام..وإنما يُفلح في ذلك إذا سلك في حياته سلوكاً يعزز صحته، واتبع في معاشه أُسلوباً يزيد من رصيده الصحي،وعمل على اللجوء إلى الوقاية التي هي خيرٌ من قناطير العلاج.وأما من طغى،وآثر الاستغراق في الملذات غير آبهٍ بما يكون لها من عواقب سيئة،واتبع في حياته نمطاً سلبياً مُنافياً للصحة…فأقبل على مُعاقرة المسكرات والمخدرات والتدخين، وأسرف في تناول الأطعمة المحدثة للسمنة،وأكثر من التعرض للكروب والانفعالات الشديدة، وفرّط في إعطاء نفسهِ قسطها من الراحة، وساهم في إفساد بيئته وتدنيسها… فلا عجب في أن تختلّ موازينه، وتعتلّ صحته، وتعتوره ضروب الأوصاب والأسقام جزاءً وفاقاً لما جنته يداه،{وماظلمهمُ الله ولكن كانوا أنفسَهُم يظلمون}.[النحل 33].
وجاء في المثل العربي „خذ من العافية ما أُعطيت“ وقالوا ايضا :شيئان لا يُعرفان إلا بعد ذهابهما :الصحّة والشباب، وبمرارة السقم توجد حلاوة الصحة“
ومن اقوال غير العرب:
قال بزرجمهر الفارسي “ نصحني الفصحاء ووعظني الوعاظ شفقة ونصيحة وتأديبا ،فلم يَعظني مثل شَيبتي ولا نصحني مثل فكري،وعاداني الأعداء فلم أرَ أعدى لي من نفسي إذا جهلت،وأكلت الطيّب فلم اجد شيئا ألذّ من العافية،وأكلت الصبر وشربت المّر فلم أرَ أمرّ من الفقر،ونقلت الصخر وعالجت الحديد فلم أرَ حِملا أثقل من الدّين ،وطلبت أحسن الأشياء عند الناس فلم ار شيئا أفضل من الخلق الكريم“.
وفي المثل الهندي“ المرض خطيئة،والمحافظة على الصحة فضيلة“.
وفي المثل الانجليزي „أعطني صحة وخذ ثروتي“
وقد تكّلم الشعراء قديما وحديثا عن نعمة الصحّة والعافية:
أبو تمام:
والحادثاتُ وإن أصابكَ بؤسُها فهو الذي أدراكَ كيف نعيُمها
قال جرير
أُعطيتَ عافيةً ونصراً عاجلاً آمينَ، ثم وُقيتَ أسبابَ الردى
الشريف الرضي
ولا بُدَّ مِن زَلةٍ للفتى تُعَرّفُه ُكيفَ قَدْرُ النّعَمْ
فحسنُ العُلى بعد حالِ الخضُوعِ وطِيبُ الغنى بعد حالِ العَدمْ
وقال حسان بن ثابت
وإنَّ امرءاً يمُسي ويُصبحُ سالمِاً منَ الناسِ الا ماجنى لسعيدُ
ابن الرومي
اذا ماكساكَ اللهُ سِربالَ صِحَّهٍ ولم تَخلُ من قوتٍ يَحُلُّ ويغرُبُ
فلا تغبِطنَّ المترفينَ فإنهمْ على حَسْبِ ما يكسوهُم ُالدهرُ يسلُبُ
ابن الرومي:
قد ذقتُ أنواعَ الطعوم فلم أجد فيهنَّ طعماً مثلَ طعم العافية
فاقصِدْ وحاذرْ أن تُمرِّرَ حُلَوَهُ مما تصيبُ وأن تكدرَ صافية
لا تشفينَّ غليلَ صدرك بالتي تُدوي فليست للغليل بشافية
الضحاك بن سليمان (معجم الادباء –ياقوت- ج3 ص425):
ما أنعمَ الله على عبدهِ بنعمةٍ أوفى من العافيهْ
وكُلُّ من عُوفي في جِسمهِ فإنّهُ في عيشهٍ راضيهْ
منصور الفقيه
رأيتُ البلاءَ كقَطْرِ السماء وما تنُبتُ الارضُ من نامِيهْ
فلا تسالنَّ اذا ما سألتَ إلهكَ شيئاً سِوى العافيهْ
احدهم :(يقال لبشار بن برد):
إني وإن كان جَمعُ المالِ يعجبني فليسَ يَعْدِلُ عندي صحة الجسدِ
في المال زَيْنٌ وفي الاولاد مَكْرمهٌ والسُّقمُ ينُسيك ذِكرَ المال والولدِ
أحدهم:
فإذا رأيتَ أخا البليّةِ فاستعذ بالله من شَرِّ البلاءِ النازلِ
ابراهيم طوقان :((بعد ان أجري له عملية في المعدة وتماثل للشفاء بمعجزة)
إليكَ توجهتُ يا خالقي بِشُكرٍ على نِعمةِ العافية
اذا هي وَلّتْ فمن قادرٌ سِواكَ على ردِّها ثانية
وما للطبيب يدٌ في الشفاء ولكنّها يدُكَ الشافية
تباركتَ،أنتَ مُعيدُ الحياةِ متى شئت في الأعظم البالية
وانتَ المُفرِّجُ كُربَ الضعيفِ وأنتَ المجيرُ من العاديه
المعري:
لعمرك ما الدنيا بدارِ إقامةٍ ولا الحيُّ في حال السلامةِ آمِنُ
وإنّ وليداً حَلَّها لَمعَذّبٌ جَرت لسِواه بالسُّعُدِ آيامنُ
المعري:
وما الدهرُ إلا دولةٌ ثم صولةٌ وما العيشُ إلا صحة وسَقامُ
أبو اسحق الصابي:
فانعمْ وعِشْ في صحةٍ وسلامةٍ تُحي الوليّ وتكبتُ الأعداء
أبو العتاهية:
إذا القوتُ تأتى لكَ والصحةُ والأمنُ
واصبحتَ أخا حزنٍ فلا فارقكَ الحزنُ
مهيار الديلمي:
يَمرُّ عليكَ العامُ فالعامُ سالماً فتختمهُ سعداً كما تستهّلهُ
يحيى بن المبارك اليزيدي:
رُبَّ مغمومٍ بعافيةٍ غَمط النّعماءَ من أشَرِهْ
وامرئٍ طالت سلامتهُ فرماهُ الدهرُ من غِيرهْ
بسهامٍ غير مُشوِيةٍ نفضت منهُ عُرى مِرَرهْ
وكذاكَ الدهرُ منقلبٌ بالفتى حالينِ في عُصُرهْ
يخلطُ العُسرَ بميسرةٍ ويسارُ المرءِ في عُسُرِهْ
عنترة:
المال للمرءِ في معيشتهِ خيرٌ من الوالدينِ والولد
وإن تَدُمْ نعمةٌ عليهِ تجد خيراً من المالِ صحة الجسد
وما بمن نال فضل عافيةٍ وقوت يومٍ فقرٌ إلى أحد
عدي بن زيد:
قد ينامُ الفتى صحيحاً فيردى ولقد بات آمناً مسروراً
لا أرى الموت يسبق الموت شئ نقض الموت ذا الغنى والفقيرا
أيها النائم المغفل أبصر أن تكون المبادر المبدورا
كم ترى اليوم من صحيح معافى وغداً حشو ريطة مقبورا
ابن حيوس:
وأشتاقُ الديارَ وساكنها كما يشتاقُ صِحّتهُ العليلُ
أحدهم:
لا تشكُونْ دهراً صَحَحتَ به إن الغنى في صحة الجسمِ
هَبْكَ الخليفة ، كنت منتفعاً بلذاذة الدنيا مع السُقم؟
أحدهم:
ليسَ البليةُ في أيامنا عَجباً بل السلامةُ فيها أعجبُ العجبِ